‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير هامة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تقارير هامة. إظهار كافة الرسائل

بسبب صده للاعتداءات الصهيونيه المتكرره و محاولات تهويده "إسرائيل" تكرس عزل حي الشيخ سعد وتفسخ نسيجه الإنساني

بسبب صده للاعتداءات الصهيونيه المتكرره و محاولات تهويده

"إسرائيل" تكرس عزل حي الشيخ سعد وتفسخ نسيجه الإنساني




المصدر: خاص بموقع مدينة القدس

جاء في تقرير لمركز القدس وصل "موقع مدينة القدس" نسخة منه أن حي الشيخ سعد يعتبر تاريخيا أحد أحياء بلدة جبل المكبر جنوب شرق القدس المحتلة، ويصل عدد سكانه إلى ما يقرب من 1900 نسمة، من بينهم عشر عائلات فقط تحمل بطاقة الهوية الزرقاء، بينما البقية هم من حملة الهوية الفلسطينية.

وأضاف التقرير: "في حين بلغ عدد سكان الشيخ سعد قبل إغلاق حيهم نحو 5000 نسمة، غالبيتهم من حملة الهوية الزرقاء، ولكن إغلاق المدخل الذي يربط حي الشيخ سعد ببلدة جبل المكبر بحاجز ترابي ، دفع المقدسيين من حملة البطاقة الزرقاء إلى هجرة الحي وترك منازلهم خالية، والإقامة في حي جبل المكبر حفاظا على إقامتهم في المدينة وعلى حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية فيها".

وأقيم قبل أربع سنوات حاجز عسكري وبوابة، يمكن اجتيازهما فقط مشيا على الأقدام، ولا تستطيع السيارات الدخول إلى الحي لان الحاجز غير مؤهل لذلك فهو عبارة عن ممر للمشاة فقط. وعانى السكان من مزاجية جنود الاحتلال الذين يتحكمون بدخول أو خروج المواطنين، وكثيرا ما كان الجنود يشككون بمصداقية التصريح الذي يحمله المواطن لكي يتمكن من الخروج أو الدخول إلى الحي، وكان الجنود يطلبون من المواطنين الذهاب إلى حاجز الزيتون بالعيزرية، لكي يتمكنوا من الوصول لمدينة القدس.

بينما عزل جدار الفصل الحي عن بلدة جبل المكبر، وقطع عملية التواصل الاجتماعي بين العائلات الفلسطينية هناك والتي تربطها صلة قرابة ومصاهرة في كلا المنطقتين، وبات المواطنون حملة الهوية الفلسطينية من حي الشيخ سعد بحاجة لتصريح للوصول إلى بلدة جبل المكبر لكي يتمكنوا من الزيارات الاجتماعية.

ويطالب سكان الشيخ سعد منذ سبع سنوات بإزالة البوابة العسكرية والسماح بإعادة التواصل الاجتماعي بين العائلات الفلسطينية في كلا المنطقتين، وكانت المحكمة العليا قررت في وقت سابق بأنه يحق لأهالي المنطقتين التواصل اجتماعيا على مدار 24 ساعة، ولكن هناك غموض في غموض تنفيذ القرار، فهل ستكون التصاريح التي يتم منحها لفئات مختلفة من سكان الحي هي الآلية للوصول إلى جبل المكبر؟ وهل سيتم السماح السيارات من كلا الجانبين بالتنقل؟.

ويرى سكان هذا الحي بأن القرار لا يحدث نقلة نوعية في العلاقة بين سكان حي الشيخ سعد وبلدة جبل المكبر، فقبل صدور قرار المحكمة الأخير كان الفلسطينيون يتنقلون بين كلا الجانبين سواء حملة التصاريح أو الهوية الزرقاء من سكان جبل المكبر !!

من جانب آخر، لفت التقرير إلى أن السكان يعتمدون في الحصول على العلاج على المستشفيات العربية في القدس، وهم بذلك يحتاجون لتصاريح خاصة للوصول إلى تلك المستشفيات، والمشكلة أن ذلك يحتاج إلى تقارير طبية، وإذا ما تبين أن الطبيب المختص يدير أو يعمل في عيادة في الضفة الغربية، لا يمنح تصريح لمقدم الطلب ويطلب منه التوجه إلى مدينة رام الله، ما يضيف أعباء اقتصادية على الفرد أو الأفراد الذين يرغبون بتلقي خدمة العلاج ، فبدل أن يدفع المواطن تكلفة 18 شيقل للوصل إلى مستشفى المقاصد أو المطلع في كلا الاتجاهين ،عليه أن يتحمل تكاليف المواصلات البالغة 50 شيقل ، حيث يتم المرور بطريق ترابية غير مؤهلة للسيارات وغير معبدة تربط حي الشيخ سعد ببلدة السواحرة الشرقية ومن ثم إلى بلدة أبو ديس فمدينة رام الله.

في حين توجد في الحي عيادتان، إحداهما تابعة للسلطة الفلسطينية وتعمل لمدة ثلاث ساعات على مدار يومين، وهي بمثابة مركز إسعاف أولي، حيث لا يوجد أدوية للأمراض المزمنة. والعيادة الأخرى تابعة للمجلس المحلي وتعمل لمدة خمس ساعات في اليوم، ولكن تفتقر لمواصفات العيادة الطبية من حيث المعدات حيث لا يوجد بها أدوات خياطة جروح.

وبخصوص التعليم، يضيف التقرير، فإنه يوجد في الحي مدرستان ثانويتان إحداهما للبنين والأخرى للبنات تتبعان للأوقاف الإسلامية يدرس فيهما حوالي 350 طالبا وطالبة ، وهناك 150 طالبة وطالبة يفضلون الدراسة بمدارس البلدية في جبل المكبر ، ويحتاج الطالب من عمر 16 فما فوق إلى تصريح تعليم للمرور عبر الحاجز .ويتميز تصريح التعليم عن تصريح العمال في أن الطالب يستطيع المرور حتى في وقت الإغلاق الذي يفرض على الضفة الغربية.

كما يوجد معلمون من حملة الهوية الزرقاء يعملون في مدارس الشيخ سعد ، ويعبرون البوابة العسكرية ذهابا وإيابا، وهم من سكان جبل المكبر. ورغم انه يسمح لطلاب الضفة الغربية الدراسة في جبل المكبر إلا أنهم يعانون من عملية الازدحام في الصباح، خاصة أن عملية الدخول تتم ببطء نتيجة تلكؤ جنود البوابة في عملية التفتيش مما يؤدي إلى تأخر الطلاب عن الالتحاق في المدرسة بالوقت المناسب .

أما بالنسبة للعمال، فيعتمد السكان في معيشتهم على العمل داخل مدينة القدس حيث يعمل 100 عامل منهم العمال 1800 فرد هم ما تبقى من سكان الحي.

وبالنسبة للمواصلات، لا يمكن أن نطلق على الطريق الترابي الواصل بين الشيخ سعد والسواحرة الشرقية طريقا رئيسيا، لأنه بالأصل طريق زراعي ترابي ، يتأثر بالأمطار شتاء فيصبح كثير الانزلاق ، ومغبر صيفا يعيق الرؤية ، ويشكل خطرا على حياة المسافرين ، وفي أحيان كثيرة عندما تشتد حدة الأمطار وتسوء الأحوال الجوية يرتفع منسوب المياه العادمة عند الجسر الواصل بين البلدتين ولا يمكن سلوك هذا الطريق في السيارة أو مشيا على الأقدام، وينقطع الحي عن العالم الخارجي .

ولا توجد شبكة مواصلات منتظمة وفعالة في الحي ، حيث يعتمد المواطنون في تنقلهم على سيارات غير مرخصة أو مؤمنة ، وهي سيارات خاصة تعود لسكان الشيخ سعد ، ويرفض أي سائق من خارج الحي العمل على خط الشيخ سعد لما يسببه ذلك من ضرر على المركبات.

وكانت تتم عملية التبادل التجاري عن طريق الحاجز العسكري الواصل بين حي الشيخ سعد وبلدة جبل المكبر ، ولكن بعد إقامة البوابة العسكرية في المكان، توقفت عملية نقل البضائع عبر الحاجز وتحولت إلى السواحرة الشرقية عبر الطريق الزراعي المشار إليه أعلاه، وهي عملية شاقة، وتتطلب وقت وجهد ، خاصة أن عملية نقل البضائع تتم على مراحل، لأنه ليس بإمكان السيارات نقل البضاعة الثقيلة في حمولة واحدة.وهناك محل تجاري – سوبر ماركت – يملكها فريد أبو ادهيم أغلق قبل أربع سنوات بسبب صعوبة نقل البضائع وهجرة معظم السكان، وكان هذا المحل يقع على مدخل البلد الرئيس.

وأشار التقرير إلى أنه ومنذ عام بدأت مديرية الحكم المحلي الفلسطيني في جمع النفايات في حاويات كبيرة، ويتم التخلص منها في مكان بعيد عن الحي، ولكن قبل ذلك كان يتم إفراغ حمولة النفايات في داخل الحي. ولكن المشكلة في المياه العادمة الموجودة في وادي قدرون والذي يعتبر مكرهة صحية، ومصدر هذه المكرهة الصحية مستوطنة ارمون هنتسيف المقامة على أراضي جبل المكبر وتصب في وادي قدرون .

ولا توجد شبكة تصريف صحي داخل الحي ، ويعتمد السكان على إقامة "جور" خاصة في كل منزل للتخلص من مياه المجاري ، ويتم التخلص منها فيما بعد بواسطة سيارات ضخ خاصة، ولكن المشكلة أن تلك السيارات لا تستطيع الوصول إلى بعض الحارات داخل الحي نتيجة الطرق الضيقة ، فلجأ سكان تلك الأحياء إلى استعمال ماتورات سحب خاصة ، يتم تفريغها في الأودية المحيطة بالحي ، وأحيانا في حديقة أو منزل الجيران الأمر الذي يخلق مشاكل اجتماعية بين السكان .

ويدفن أهالي الحي موتاهم في مقبرة بلدة جبل المكبر والتي كان الحي جزء منها قبل إقامة الجدار الذي فصل المقبرة عن الحي، وتتطلب عملية دفن الميت في المقبرة الحصول على تصريح وإذن رسمي من سلطات الاحتلال تسمح بالدفن وبمرافقة الأقارب من الدرجة الأولى فقط للجثمان.

وأوضح التقرير أن حي الشيخ سعد كان على مر الزمان جزء من بلدة جبل المكبر أي جزء من مدينة القدس المحتلة، إلا أن جدار الفصل العنصري ، والذي ترافق مع إقامة البوابة العسكرية –الحاجز- أدى إلى تقطيع أواصر العلاقات الاجتماعية بين الأسرة الواحدة ، حيث حرم الأب والأم حملة الهوية الفلسطينية من التواصل مع البنات المتزوجات بمواطنين من حملة الهوية الزرقاء في جبل المكبر ، وأن الوالدان اللذان لا يحوزان على تصاريح مرور ، والبنات لم يحصلن بعد على لم الشمل بموجب عملية الزواج ، فإنهم لا يتمكنون من رؤية بعضهم إلا في الأعياد والمناسبات الخاصة بموجب تصاريح خاصة تصدرها سلطات الاحتلال وتمنح للبنات وليس للآباء ، في حين يتمكن حملة الهوية الزرقاء من زيارة الأقارب لأنهم ليسوا بحاجة إلى تصاريح مرور إذا كان العنوان المكتوب في الهوية : سكان جبل المكبر".

ونتيجة سياسة الفصل "العنصري" المتمثلة بإقامة البوابة والجدار، فقد تراجع حق اختيار شريك الحياة - الزوج أو الزوجة المناسبة، وبات الشبان والفتيات من جبل المكبر يعزفون عن الزواج من فتيات وشباب حي الشيخ سعد من حملة الهوية الفلسطينية، لكي لا يدخلوا في دوامة لم الشمل وسياسة التصاريح وتسجيل المواليد.

Read More »»

الفلسطينيون يشكلون اليوم 19% فقط من إجمالي سكان القدس

الفلسطينيون يشكلون اليوم 19% فقط من إجمالي سكان القدس



المصدر: خاص بموقع مدينة القدس الأربعاء 31 آذار 2010 3:11 مساءً

قال المهندس خالد أبو عرفة وزير شؤون القدس السابق أنه لم يعد باستطاعة المواطنين المقدسيين متابعة ما يجري حولهم من ثورة مُدمّرة من التغيير والتهويد والهدم والتزوير لكافة مناحي الحياة المقدسية، وما يتعلق بالحجر والبشر والمقدسات على أيدي سلطات الاحتلال الصهيوني .

وأضاف، في تصريحات صحفية، وصل "موقع مدينة القدس" نسخة منها اليوم: "لقد أصبحت الملفات اليومية لكل ما يحدث أكبر من طاقتنا في المتابعة؛ ففي الوقت الذي صدمنا فيه بموضوع افتتاح كنيس الخراب كانت هناك أخبار تتحدث عن كنيسين كبيرين آخرين سيفتتحان قريباً، وفي آخر النهار تابعنا أخبار نية الاحتلال بناء 50 ألف وحدة استيطانية خلال السنوات القليلة القادمة، بينما يجري فعلاً الشروع ببناء ثلاث بؤر استيطانية في حي المفتي بالقرب من حي الشيخ جراح، وهكذا دواليك" .

وأورد م. أبو عرفة بعضاً من الملاحظات على افتتاح "كنيس الخراب" أهمها أن الكنيس كغيره من نشاطات الكيان الصهيوني دولة ومؤسسات واستيطان، ما قام إلا على أرض وقفية إسلامية، سُلبت من أصحابها المقدسيين قهراً وظلماً، بالرغم من توفر كافة الوثائق والمستندات الفلسطينية والأردنية والتركية والدولية التي تشهد لصالح أحقية أهلها المسلمين في ملكيتها. ثم أن الاحتلال قصد من افتتاحه دوام التحدي الحضاري مع العرب والمسلمين، وانتحالٍ للهوية التلمودية الزائفة؛ فهم يتحدوننا في قلب مدينتنا القدس، مسرى رسولنا صلى الله عليه وسلم ومعراجه، إنهم يشوهون الصورة القدسية للمدينة، وسيكتمل التشويه مع تمام بناء سبعة قباب عملاقة حول الأقصى وكنيسة القيامة، ليكون المشهد العام للمدينة تراثاً تلمودياً بقوة الجرافات وبسلطة " قانون القوة " لا قوة وعدالة القانون !

وتابع م. أبو عرفة سرد ملاحظاته، وقال: "أراد الاحتلال من افتتاح كنيس الخراب التأكيد للعرب والمسلمين وقادتهم على " فوات أوان الحديث " حول القدس وفوات التفاوض بشأنها، وأن القدس قد تهودت فعلاً، وأصبح المستوطنون فيها اليوم ضعف مواطنيها العرب..!. كما أن الإعلان عن افتتاح الكنيس جاء ضمن رزمة من إجراءات وانتهاكات الاحتلال التي يحرص على حشدها كل شهر أو شهرين ليتمكن من خلالها فرض أجواء الحصار والمنع والسيطرة على البلدة القديمة والمسجد الأقصى والأحياء المحيطة، وذلك بقصد التدريب الشهري لقوات الاحتلال من جهة ولتقليص التواجد العربي تقليصاً جوهرياً من جهة أخرى" .

ووضح أن المؤسسة الصهيونية الرسمية؛ حكومة واحتلال، لا تخطط لهدم المسجد الأقصى عياناً وبشكل مباشر ومكشوف، إذ أن ذلك قد يصادف صحوة إسلامية واعية تسبب للكيان من المخاطر ما لا يستطيع الاحتلال دفعه وتفاديه، وقد تقوم عصابات من المستوطنين بهدم الأقصى أو أجزاء منه حقداً منها وحنقاً، خاصة وأنها سبق فعلاً وأن حاولت مراراً إدخال المتفجرات إلى باحة المسجد الأقصى لغرض تفجيره لكن الله سلم، ورد كيدهم إلى نحورهم".

إلاّ أنه أضاف "أن سلطات الاحتلال تنتهج اليوم ثلاثة مسالك: الأول: تقليص عدد المصلين في المسجد الأقصى والقادمين لزيارته؛ فبعد أن كان يرتاده عشرات الآلاف أيام الجمع، ومئات الآلاف في شهر رمضان والأعياد فقد بات هذا العدد لا يتعدى الـ 15 ألفاً، حيث منعت سلطات الاحتلال أهلنا من الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول إليه والصلاة فيه" .

الثاني: سيطرت السلطات هذه الأيام على كل ما يتعلق بالمسجد واعتدت على كافة صلاحيات الأوقاف الإسلامية، من حيث إدارة الدخول إلى المسجد والخروج منه، ومن حيث خدمته وصيانته، أو من حيث الإشراف على علاقات المؤسسة الوقفية واهتماماتها. فبات ليس من الممكن لموظف في الأوقاف أن يتقدم لتبديل لامبة للإضاءة تالفة بأخرى صالحة أو يد لهذا الباب أو ذاك حتى أصبح الزائر والمصلي في المسجد يتساءل:هل فعلاً أنا في بيت الله، أم في كنيس تابع للشرطة؟..!.

الثالث: تحرص سلطات الاحتلال أن يظل التواجد اليهودي متواصلاً في ساحات المسجد وعلى أبوابه بدءاً بعناصر الشرطة والأمن الصهيوني والشخصيات اليهودية الرسمية وانتهاء بالمستوطنين والحاخامات، وبشكل استفزازي وسافر، بحيث يحصل يومياً تطور وتقدم في التواجد اليهودي، وبأسلوب يزاحم الوجود الإسلامي، بقصد الوصول إلى أمر واقع يرافقه لوازم الصلاة التلمودية وأنصابها والكنس المتحركة التي يحتاجونها . وإنما هي مسألة وقت لنرى ذلك عياناً وبشكل صارخ ، حيث أن الظروف قد نضجت كما يبدو وتهيأت مع كل أسف لتحقق هذه الكارثة وهذا التدنيس .

ولفت إلى أن مدينة القدس هاجمها الاستيطان منذ اقتحمتها الآليات العسكرية الصهيونية واحتلتها عام 1967. وعلى الفور بدأت سلطات الاحتلال بتنفيذ مخططات الاستيطان العاجل ، وشيئاً فشيئا ومع تحويل أراضي القدس الشرقية إلى مساحات يمنع البناء فيها صار الاستيطان يتقدم على شكل بؤر صغيرة، تحتل قمم الجبال، لتتحول سريعاً إلى مستوطنات كاملة الجاهزية .

وأكد "أن الهجمة الاستيطانية ليست وليدة الأمس، وعندما أعلنت بلدية الاحتلال قبل أيام عن مخطط بناء 50 ألف وحدة استيطانية للأعوام القادمة .. كان هذا الرقم يماثل ما تم بناؤه فعلاً ما بعد العام 1967 إلى يومنا هذا . بحيث بات عدد المستوطنين في القدس الشرقية يزيد عن 250 ألف مستوطن مقابل 150 ألف مقدسي، هم عدد العرب في القدس اليوم، وليس 270 ألفاً كما يظن البعض بعدما تسبب الجدار العنصري بعزل 120 ألفاً خارج المدينة جملة واحدة".

وقال "إن نسبة المقدسيين العرب إلى المجموع العام لسكان المدينة عرباً ويهوداً شرقيها وغربها هي 19% فقط وليس 35% كما لا يزال يظن البعض".

وتابع قائلاً: "ولكن الهجمة الاستيطانية الأخيرة لها أهدافها الخاصة بها حيث أعلنت بلدية الاحتلال عن العديد من العطاءات الاستيطانية ومنها : 549 وحدة استيطانية في بيت صفافا جنوب القدس ، و600 وحدة شمالها بين مستوطنتي "نيفي يعقوب وبزغات زئيف" ، و1600 وحدة وسط القدس غربي شعفاط ، و2000 وحدة أخرى على أراضي العيسوية وعناتا، وكانت كذلك قد أعلنت عن مخطط أولي لبناء 50 ألف وحدة للأعوام القليلة القادمة، فضلاً عن إحدى عشر حديقة تلمودية تم إقرارها بحيث تزرع بين الأحياء العربية لتمنع توسعها".

وأجمل م. أبو عرفة أهداف هذه الهجمة الاستيطانية في عدة نقاط هي:
أولاً : قطع الطريق أمام الحلول المجتزأة الهزيلة، ومنها ما سمي بحل كلينتون لمدينة القدس، وكان الرئيس الأمريكي السابق كلينتون قد اقترح بإعطاء الفلسطينيين إدارة الأحياء التي يسكنها العرب بنسبة 100% إدارة محلية، وما سوى ذلك يعود لليهود!!

ثانياً: منع الفلسطينيين من بناء أية وحدة بناء جديدة، وبالتالي هجرة الزائد من السكان المقدسيين خارج القدس تلقائياً.

ثالثاً: إحباط الفلسطينيين شعباً وحكومة ومؤسسات تجاه التعلق بأي صيغة للقدس كعاصمة للدولة الفلسطينية المنشودة ، والشروع بدلاً من ذلك باتخاذ رام الله أو أبوديس عاصمة لهذه الدولة . ومن ثم إيهام العرب والمسلمين أنه قد فات الأوان على استرجاع مدينة القدس، فقد تهودت بالفعل وأصبح المقدسيون أقلية بسيطة حتى في شرقي المدينة، وباتوا لا وزن لهم ولا اعتبار .

وطالب وزير القدس السابق الأمة العربية والإسلامية بأن "تظل أعينهم على مسرى نبيهم في ذات الوقت الذي يعملون فيه على رفعة شؤونهم وتنمية بلادهم، وأن ينشئوا أطفالهم على حب القدس والأقصى، وألا تفارق أخبارهما وأحوالهما مساقات الطلبة في الجامعات، وأن تجعل المؤسسات المدنية والنقابات المختلفة من هم القدس والأقصى هماً شعبياً يومياً".

وطالب النخب العليا في مجتمعاتنا العربية والإسلامية: مفكرين وعلماء وأحزاب "أن يتقاسموا فيما بينهم جهود العمل لخدمة القضية عامة والقدس والأقصى خاصة، وأن يجعلوا أعمالهم ونشاطاتهم تدور حول محاور أهمها: إدامة حركة الاحتجاج الشعبي اليومي وعلى كل الصّعد والميادين، بحيث يصبح الاحتجاج وظيفة يومية تتناوب عليها فئات الشعب وشرائحه. وإحياء فقه المقاطعة الشاملة لكل ما يمكن أن يتصل بشكل أو بآخر بالكيان الصهيوني وعلى كافة المستويات والمجالات. ومقاطعة المؤسسات والشركات التي لا تزال تستثمر أموالها مع الكيان في فلسطين أو خارجها. ورفع كافة أشكال الدعاوى الحقوقية والمظالم الإنسانية على دولة الكيان ومؤسساتها المباشرة وغير المباشرة لدى كافة الجهات والمؤسسات القانونية الدولية .

وخاطب المواطنين المقدسيين قائلاً: "هنيئاً للذي اختاركم الله له واصطفاكم إليه من رباط وصمود بالقرب من بيته المبارك، حتى أن الواحد منكم يأتي المسجد الأقصى فيمنع من الدخول "فتدركه الصلاة" وهو على أبواب السور فيكبر للصلاة ويفترش الأرض للسجود! فيتحقق فيه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي رواه أبو ذر رضي الله عنه حيث قال: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: "المسجد الحرام"، قلت ثم أي؟ قال "المسجد الأقصى"، قلت كم بينهما؟ قال "أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فصل فإن الفضل فيه، فأي كرامة لكم وأنتم تُمنعون من دخول مسجدكم؟ ثم تأتي آيات الله لتشهد لكم على الظالمين الذين سعوا في بناء كنيس الخراب وسعوا في خرابِ أحسن البناء "مسجد الله الأقصى" وإن أهلنا في بيت المقدس وفي الأرض المحتلة عام 1948 هم الرمح الأخير في كنانة المسلمين، وهم ملح الأرض وبعض من الطائفة المنصورة، ولن يخذلهم الله. وما عليهم إلا أن ينصروا الله وأن يتكاتفوا فيما بينهم ويتراحموا وأن يتشبثوا بحقوقهم وأراضيهم ومنازلهم، فعسى أن يكون الفرج قريباً"

Read More »»

المستعربون: سجل دموي لفرق الموت الصهيونية




الخونه المستعربون متنكرون فى لباس فلسطينى و يهاجمون المقاومون

المستعربون: سجل دموي لفرق الموت الصهيونية

كثيراً ما تلتقط عدسات المصورين مشاهد لهؤلاء المستعربين أثناء قيامهم بأعمالهم الشنيعة ضد الفلسطينيين العزل ومع ذلك لا تتم إدانتهم أو حتى الاحتجاج على جرائمهم وبعضهم من ذوي الملامح الشرقية أو يتم التعامل بالماكياج ليظهروا كذلك ويدخلوا الأراضي الفلسطينية بلباس عربي مدني، والبعض الآخر من ذوي الملامح الغربية يدخلون كصحفيين أجانب يحملون معدات الصحافة بأكملها، وهم يهاجمون متخفين أهدافاً بالعمق الفلسطيني، ويمشون بين الناس في المظاهرات أو حتى الجنازات إلى أن يصلوا إلى موقع المواجهات، فيبادرون برشق الحجارة على الدوريات الصهيونية فيتجمع الفلسطينيون حولهم ويرشقون الحجارة دون أن يعلموا بوجود مستعربين’ يقول الباحث قديح.

قال، د. سمير محمود قديح، الباحث في الشؤون الأمنية والإستراتيجية، إن ‘المستعرفيم’ كلمة عبرية تعني ‘المستعربون’، وهم مجموعة من القتلة المحترفين المدربين جسدياً وسيكولوجياً على القتل دون تردد ومن دون أي التزام بعمل أجهزة الأمن، ويستخدم هؤلاء المستعربون في عملياتهم القذرة داخل الأراضي الفلسطينية سيارات عربية يستولون عليها، سواء سيارات حكومية أو عمومية أو شاحنات يعترضونها ليقوموا بأعمالهم الدنيئة من اغتيالات واعتقالات، وينفذون اغتيالاتهم بمساندة قوات الاحتلال من دوريات أو قوارب أو طيران وكان آخر أعمالهم في بيت لحم.

وأضاف قديح أنه وبالرغم من الجهود الكبيرة التي يبذلها الفلسطينيون لكشف العملاء والخونة وكذلك المستعربين الذين يندسون بين الصفوف لتحقيق أهدافهم الخبيثة، إلا أن اكتشاف هؤلاء المستعربين من الصعوبة بمكان، حيث إنهم يقومون بإصدار هويات فلسطينية مزيفة، ويستخدمون السيارات العربية ويجيدون الحديث باللهجة الفلسطينية.

وكانت مصادر صهيونية حسب قديح، قد كشفت النقاب عن البدء بتجنيد نساء في وحدات المستعربين ‘دوفدوفان’ في الجيش الصهيوني، العاملة في منطقة القدس المحتلة ، نظراً للحاجة إلى وجود نساء في تنفيذ عمليات مختلفة، وأنه في المرحلة الأولى ستعمل ‘المستعربات’ في وظائف جمع المعلومات الاستخبارية إلى جانب المقاتلين، وإذا نجحت التجربة في منطقة القدس، فإنه سيتم التفكير بتوسيع نشاطهن إلى وحدات مستعربين تعمل في مناطق أخرى.

وحسب المصادر ذاتها، قال قديح، إن قرار ضم نساء إلى هذه الوحدات التابعة لما يسمى حرس الحدود ‘وحدات تضم الأسوأ والأقل انضباطاً من الجنود، والذين أدين عدد كبير منهم بممارسات في منتهى الوحشية ضد المواطنين الفلسطينيين، ومن ضمنهم عدد كبير من الجنود الدروز’، جاء بعد أن تبين أنهم في هذه الوحدات يضطرون غير مرة إلى وجود نساء في سياق جمع المعلومات والاستعدادات للعمليات المختلفة.

وبعد ذلك ينقض هؤلاء المستعربون على الشبان الفلسطينيين بالضرب على الرأس والوجه خاصة، ويقيدونهم ويشهرون في وجوههم المسدسات ويلقون بهم في إحدى دوريات جيش الاحتلال الذي يساندهم ويراقبهم ويسهل لهم عملهم ومن ثم يقتادون هؤلاء الشباب إلى السجون والمعتقلات.

وبين قديح، أن وحدات المستعربين تعتبر أهم الوحدات الخاصة لدى الاحتلال، حيث أن عمليات الاعتقال، والاغتيال تتطلب جرأة، وشراسة، مما يتطلب اختيار هذه العناصر، بعناية، وبشروط خاصة مثل إجادة اللغة العربية وإطلاق النار، وأن يكون أفرادها قريبي الشبه بالفلسطينيين من حيث الملامح، والملابس، حسب الحالة، ويتم تسليح أفراد هذه الوحدة ببنادق أوتوماتيكية صغيرة.

وقال قديح: قامت وحدات المستعربين باغتيال أكثر من 200 ناشط فلسطيني، منذ عام 1987 حتى عشية اندلاع انتفاضة الأقصى وعادت تلك الوحدات إلى نشاطها، بقوة كبيرة، خلال عملية ‘الجدار الواقي’ في الضفة الغربية، ما تسبب في اعتقال واغتيال العشرات من القادة الفلسطينيين.

[ 27/03/2010 - 05:18 م ]

كان اتساع نطاق الانتفاضة الكبرى عام 1987 جغرافياً بشمولها لمختلف أنحاء الضفة والقطاع من مخيمات وقرى ومدن، واجتماعيا بشمولها لمعظم الفئات والطبقات دافعاً لدي سلطات الاحتلال الإسرائيلي لنشر أعداد متزايدة من القوات العسكرية وصل إلي حوالي عشرة أضعاف عدد هذه القوات من قبل.

ومعني ذلك أن الأراضي المحتلة أصبحت بمثابة جبهة جديدة ذات طابع مستديم حتى وإن هدأت الانتفاضة. وإزاء ذلك، أصبح علي الجيش الإسرائيلي أن يحتفظ بأعداد كبيرة من قواته في حالة استعداد دائم، متبعاً طرقاً ووسائل متنوعة لمواجهة الشبان الفلسطينيين.


التاريخ والنشأة

جاء تفعيل دور فرق الموت التي شكلها الجنرال إيهود باراك عام 1986 كسرية مقاتلة في الجيش النظامي، ليضع الوسائل والتكتيكات الحربية التقليدية والأساليب القمعية في مسار نوعي جديد، حاول الإسرائيليون من خلاله إعادة الحياة لبعض الممارسات الإرهابية التي نفذتها الحركة الصهيونية في فلسطين والبلاد العربية منذ بداية الأربعينات من القرن الماضي.

من المعلوم أن فرق الموت التي تعرف باسم مستعريفيم (المستعربون) تجسدت بأشكال شتي داخل التنظيمات العسكرية للمنظمة الصهيونية العالمية، وأبرزها تلك الوحدات التي كانت جزءاً من البالماخ، واستهدفت الحصول علي معلومات وأخبار والقيام بعمليات اغتيال للعرب عندما تصدر الأوامر إليها، من خلال تسلل أفرادها إلي المدن والقرى العربية متخفين كعرب. وكان أفراد (هشومير) يعتبرون تقليد حياة البدو والتكيف مع أسلوب حياتهم وثقافتهم مع المحافظة علي القيم القومية اليهودية أمراً مثالياً.

وظهر المستعربون من جديد، خلال الحرب العالمية الثانية، كوحدة لها مهام أمنية، تجمع المعلومات وتطلع علي اتجاه التيار في الشارع العربي. ثم قامت البالماخ بإعادة تشكيل وحدة المستعربين مرة أخري، وكان مهمتها زرع أفرادها الذين ينتحلون المظهر العربي في مختلف أنحاء فلسطين للقيام بأعمال القتل والتخريب. فكانوا يدخلون المساجد ويشتركون في الصلاة، ويتجولون في الأسواق، ويجلسون في المقاهي ويشاركون في المؤتمرات.

ولم يكتف القائمون علي شأن هذه الوحدات بهذه المهام، بل وضعوا نصب أعينهم وظائف خطرة وأكثر إرهاباً. فنشروا عناصرهم وراء الحدود في مصر والأردن وسوريا ولبنان، وامتزجوا في أماكن عمل رئيسة وحساسة، يجمعون المعلومات الاستخبارية والحيوية مما مكن الجيش الإسرائيلي لاحقاً من العمل بحرية ضد الجبهات العربية كافة، حتى إذا ما سقطت الضفة الغربية وقطاع غزة، لم يكن أمام أرييل شارون إلا أن يستعين بهذه الفرق الدموية لقمع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة في أوائل السبعينات.

في الانتفاضة، كان الهدف الرئيس للمستعربين ملاحقة نشطاء الانتفاضة الذين أطلقت عليهم سلطات الاحتلال فيما بعد المطاردون لأنهم مطلوبون لأجهزتها الأمنية، ولم يسلموا أنفسهم ونجحوا في الاختفاء.

وقد جري العديد من التعديلات علي عمل فرق الموت نتيجة التجارب والعمل الميداني، كما طرأ تعديل كبير علي طريقة عملها أثر تولي الجنرال إيهود باراك لمنصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عام 1991. إذ استفاد باراك من تجربته ومساهمته في اغتيال ثلاثة من قادة منظمة التحرير الفلسطينية وهو متنكراً في زي امرأة، في إدخال تعديلات جوهرية علي المستعربين وإعادة تشكيل هذه الوحدات من جديد لتقوم بمهمة تصفية الشبان الفلسطينيين المطاردين بشكل غير ملفت للنظر وبكفاءة عالية. ولم يبق ذلك الأمر سراً، بل عمد إلي عرض شريط فيديو علي التلفاز الإسرائيلي يظهر أنشطة فرق الموت مما أحدث ضجة كبري في الأوساط المختلفة.

جرى إصدار العديد من القوانين التي تسمح لفرق الموت بإطلاق النار دون أن تتعرض للمساءلة القانونية واستهدفت تلك القوانين تخفيف الإجراءات التي يتبعها المستعربون عند ملاحقتهم للشبان الفلسطينيين بحيث يتم إطلاق النار علي المطاردين واغتيالهم وليس القبض عليهم ومحاكمتهم.


السجل الدامي

أشارت تقارير منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية والفلسطينية وحتى الأمريكية بأن المستعربين قتلوا عشرات المطلوبين معظمهم ليسوا مسلحين ولا يقومون بأعمال خطرة علي سلطات الاحتلال. ومن أصل (422) شهيداً قضوا برصاص المستعربين بين الأعوام 1988 و2003 كان (229) منهم مطلوبين لسلطات الاحتلال، ولكنهم لم يكونوا جميعاً مسلحين، إذا كان من بينهم (143) شهيداً غير مسلحين لحظة قيام المستعربين باغتيالهم، بنسبة تصل إلي 62.5 بالمائة.

وقضي (193) شهيداً برصاص فرق الموت دون مبررات، ولم يكونوا مطلوبين، وقتلوا إما خطأً في التشخيص، أو لتصادف مرورهم في مناطق عمليات المستعربين، والأغلبية لقيامهم برشق دوريات الاحتلال بالحجارة أو كتابة الشعارات علي الجدران وهي فعاليات لا تشكل خطراً علي حياة أحد. وكان هناك شهود عيان كثيرون ومنهم يهود نقلت الصحف العبرية والعالمية شهادتهم عن جرائم المستعربين.

تأتي عمليات اغتيال المواطنين الفلسطينيين ضمن سياسة مبرمجة للحكومة الإسرائيلية التي درجت علي استخدامها لهذا الأسلوب، وهذه الوسائل لا تعتبر جديدة علي قادة الإرهاب والحرب في تل أبيب.

وما يشجع الحكومة الإسرائيلية علي مواصلة هذه الجرائم هو الصمت الدولي والتعامل مع هذه الجرائم بمعايير مختلفة بالإضافة إلي عدم اتخاذ أي قرارات رادعة من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة، مما يشكل حافزاً للإسرائيليين في الاستمرار في عملياتهم الإجرامية.


مهمات داخلية

أعلن أول رئيس للوزراء ووزير الدفاع في إسرائيل ديفيد بن غوريون عن تأسيس الجيش الإسرائيلي بعد نحو أسبوعين من إقامة الدولة، وأمر بدمج كل المنظمات العسكرية وشبه العسكرية بما فيها البالماخ في ألوية وكتائب الجيش الجديد.

كما تم، إنطلاقاً من أدوات ما قبل حرب عام 1948، تأسيس بنية سياسية ـ عسكرية ـ أمنية قوية، لا تخضع لأي رقابة برلمانيه أو حكوميه باستثناء سلطة رئيس الوزراء. وعبرت تلك البنية عن بدايات جهازي الموساد والشاباك، الأول للعمل الإستخباري الخارجي والثاني للساحة الداخلية. وهذان الجهازان هيمنا علي المؤسسات العسكرية والأمنية بمجموعها.

ومن هنا، اتخذ الإرهاب وأعمال القتل ضد الشعب الفلسطيني شكلاً جديداً حين أصبح إرهاب دولة، ولم يعد إرهاب منظمات متنوعة متباينة في عنفها وحدتها في القتل والإبادة. وسنكتفي هنا بالإشارة إلي نشاط جهاز الشاباك ضد الشعب الفلسطيني الذي بقي متمسكاً بأرضه في الجليل والمثلث والنقب.

إذا استغل هذا الجهاز فرض نظام الحكم العسكري علي القري والمدن العربية، الأمر الذي ألزم كل مواطن يرغب في الخروج منها بالحصول علي تصريح حركة من الحاكم العسكري، في إقامة شبكات تجسس واسعة. وكان عملاء الشاباك يعملون علناً في القري العربية، وكانوا في غالبيتهم من المطلعين علي حياة الجماهير العربية، ومن أصحاب الممتلكات والعقارات ومنظمي الصلح بين المتخاصمين، وأصحاب الأعمال.

وكان هؤلاء يقدمون خدماتهم مقابل مزايا مثل جمع شمل العائلات، والحصول علي تصاريح بناء وتجارة، وتسريع الإجراءات في مراكز الشرطة، وضريبة الدخل والوزارات الحكومية الأخري.

وفي كتابه (مهنتي كرجل مخابرات)، يصف يعقوب بيري رئيس جهاز الشاباك (1988ـ 1995) الفائدة التي جناها من الحياة بين هؤلاء العملاء في بداية عمله حين طُلب منه البقاء عدة أسابيع في منزل أحد المتعاونين مع الشاباك كي يتعلم أنماط الحياة التي يعيشونها وعادات المجتمع العربي ولغته وتقاليده، وهو ما يمكن اعتباره اللبنة الأساسية الأولى في تشكل وحدات المستعربين (ريمون) و(دوفدوفان) و(شمشون).

يقول بيري: زكي عبد الله ـ الذي حللت عليه ضيفاً ـ شخصية معروفة في باقة الغربية، لا تعقد صلحة في المثلث دون أن يُدعي للمشاركة فيها. ولم تمض سوي عدة أيام حتي شعرت أن منزل زكي فعلاً، كبيتي، وكنت أذهب علي محل الجزارة الذي يملكه شقيقة الأكبر حافظ وأساعده في أعمال الجزارة. كما كنت أساعد شقيقه فارس في رعاية قطيع الأغنام والأبقار الذي يملكه، وكنت أقضي أياماً معه في الرعي. وأما شقيقه الثالث وجيه، فهو سائق سيارة أجرة، أعتدت مصاحبته في السفرات البعيدة وأُجرى حوارات مع المسافرين، وأزور القري العربية التي لم أزرها في حياتي.

بدأت لغتي العربية تتحسن بصورة ملحوظة، وكذلك معرفتي لنمط الحياة العربية، فتعلمت كيفية احترام الوالدين، وكيفية التعامل مع النساء والأولاد، وعرفت ما يأكلونه وما يشترونه. لقد تعلمت الكثير جداً من الأمثال والحكم العربية، وما يقوله العربي تجاه أي حديث من عربي آخر. لقد كان تواجدي هناك بمثابة أفضل جامعة لدراسة الوضع العربي.

كان منزله ملتقى أبناء عائلته، الذين كانوا يتداولون الأحاديث بما فيها الأحاديث السياسية، كما كان ضباط من الحكم العسكري يؤمون منزله، ولم يكن أحدهم يعرف أنني يهودي، بل كانوا يظنون أنني عربي، ويتعاملون معي على هذا الأساس. واذكر ذات مرة، أن الجهاز عقد ندوة حوار مغلقة بعد أن غادرت منزل زكي، أمها الكثير من الضباط كانوا يؤمون منزل زكي، ودُعيت أنا أيضا لحضورها، وعندما شاهدنا الحاكم العسكري لباقة الغربية، قال بغضب: كيف سمحتم لهذا العربي بالتسلل إلي الندوة ؟ فقد كان يعرفني بالإسم، الذي منحوه لي آنذاك يعقوب عويسات.

وإن كان بيري يكتفي بسرد هذه القصة، والتي يقول أن ثلاثة آخرين من الأغرار في جهاز الشاباك قد عاشوا حياة عربية مشابهة لنحو أربعة أشهر، فإن عاموس مانور رئيس جهاز الشاباك آنذاك يعترف بعد خمسين عاماً من إقامة إسرائيل أن هناك جانباً آخر من الإستعراب المبكر، تمثل في زرع عدة عملاء بأسماء وهويات عربية في القري العربية والبدوية للعمل بين صفوف العرب.

وبحسب ما ذكره مانور، فإن هؤلاء المستعربين ينتمون إلى وحدة أبقي وجودها سراً حتي نهاية القرن العشرين، ورغم أن نشاطها إستمر سبع سنوات فقط، غير أن قسم الشؤون الشخصية في الشاباك إستمر في التعامل مع ملفها حتى الثمانينات. فقد قام هؤلاء المستعربون تحت ضغط المحيط الاجتماعي العربي الذي كُلفوا بالاندساس والعمل بين صفوفه إلي الاقتران والزواج من فتيات عربيات، أنجبوا منهن أولاداً في بعض الحالات. وبعد حل هذه الوحدة، طلق بعض المستعربون نساءهم وتخلوا عن أطفالهم في حين أقام الآخرون في القطاع اليهودي مع نسائهم وأطفالهم بعد أن اعتنقوا اليهودية. وبحسب ما يذكره مانور أيضا، فإن وراء فكرة تشكيل وحدة المستعربين هذه كان رئيس جهاز الموساد في حينه إيسار هرئيل.

أما قائد الوحدة فيدعى شموئيل موريا، وقد اعترف في مقابلة صحفية بأن إقامة واستخدام هذه الوحدة كانت فكرة خاطئة كما اتضح لاحقاً لكون عملها تسبب بمشكلات صعبة لأفرادها من المستعربين الذين اضطروا إلى إقامة أسر وعائلات خاصة بهم تحت هويتهم العربية المنتحلة. ويضيف موريا بأنهم ـ أي المستعربين ـ كانوا يتحركون لدى حصول (أعمال عنف من جانب الأقلية العربية) حسب تعبيره.


مهمات خارجية

امتد النشاط الصهيوني في الخمسينات ليشمل يهود معظم الدول العربية، وخاصة الدول التي تتواجد فيها طائفة يهودية كبيرة كالعراق والمغرب العربي. وكان لفروع منظمة الهاغاناه داخل تلك التجمعات التي يتقن أفرادها اللغة العربية، دور رئيس في ربطها بإسرائيل فيما بعد، مما سهل مهمة الموساد في التغلغل بين العرب. ونظراً إلي أهمية إعطاء صورة عن نشاط المستعربين في الدول العربية كون ذلك النشاط هو المسبب الرئيس في تهجير مئات الألوف من يهود العراق والمغرب وتونس والجزائر، فقد رأينا من المناسب أن نتناول بشيء من التفصيل هذا الموضوع.

البداية كانت في العراق حيث رفض اليهود العراقيون الهجرة إلى فلسطين، فما كان من الدولة الصهيونية الجديدة إلا أن تعمل على تهجيرهم بالقوة عبر الأعمال الإرهابية والعدوانية ضدهم، وزرع الشقاق بينهم وبين العرب، موهمتهم أنه لا مجال لهم بالبقاء هناك. فقد كشفت مجلة هاعولام هازية العبرية عام 1966 النقاب عما أسمته فضيحة بغداد، وهي قيام ديفيد بن غوريون بإيفاد وحدة من الموساد إلى العراق في عامي 1950 و1951 للقيام بأعمال التخريب والإرهاب ضد يهود العراق ونسبتها إلي العرب، لحملهم على الهجرة إلى فلسطين.

ويشير حاييم كوهين، أحد ناشطي الحركة الصهيونية في العراق، بوضوح إلى مسؤولية المستعربين في إلقاء القنابل اليدوية عندما تباطأت عملية الهجرة في بداية عام 1950. ومن أبرز تلك العمليات، الهجوم بالقنابل اليهودية في 14/1/1951 على كنيس معسودة شخطوف في بغداد، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في إشاعة أجواء الخوف في صفوف الطائفة اليهودية.

أشاعت الأوساط الإسرائيلية والرسمية العراقية آنذاك، أن مفجري هذه القنابل هم من اللاجئين الفلسطينيين، وتم اعتقال الكثيرين منهم لهذه التهم. ولكن بعد بضعة أشهر علي بدء هذه الاعتداءات، شاء القدر أن يكتشف لاجئ فلسطيني من سكان حيفا كان يعمل بائعاً في مخزن ببغداد ضابطاً يهودياً من ضباط بوليس حيفا يبتاع قميصاً، فأبلغ نسيبه العراقي عما شاهده.

فقام هذا بدوره بإبلاغ شرطة بغداد التي بدورها نصبت كميناً وقع فيه الضابط اليهودي بعد ثلاثة أيام مع رفيق له. وتبين أن الأول يحمل وثيقة شخصية باسم منشي سليم منشي تشهد أنه من مواليد بغداد، وأما الثاني فقدم نفسه بأنه تاجر يدعي إسماعيل مهدي صالحون.

ورغم اعتراف منشي سليم منشي بأنه المسؤول عن تفجير المؤسسات اليهودية وأنه فعل ذلك بأمر من الحكومة الإسرائيلية، وأرشد الشرطة العراقية إلى مخابئ الأسلحة، إلا أنه جرى إطلاق سراحه وتسفيره إلى قبرص ومن ثم إلي فلسطين المحتلة، وبقي صالحون وآخرون قيد الاعتقال حتى عام 1960، ثم أطلق سراحهم في صفقة أخرى بين شخصيات عراقية وإسرائيلية.

وبعد أبحاث واستقصاءات من خلال المصادر الصهيونية، أمكن تحديد هوية المستعرب منشي سليم منشي، قاتل يهود العراق، وإذا به مردخاي بن فورات، الوزير في حكومة مناحيم بيغن الثانية ورئيس الطائفة السفاردية في الثمانينات. وأما المستعرب إسماعيل مهدي صالحون، فقد تبين زيف وثائقه وأن اسمه الحقيقي هو يهودا مرميش تاجار. كما تبين أيضا أن المشرف علي إدخال الأسلحة والمتفجرات من طهران إلى بغداد المدعو ماكس بينيت دخل سوريا ومصر وحتي العراق أكثر من مرة متنكراً في زي قسيس مسيحي، يحمل معه الإنجيل.

وفي المغرب العربي، نظم سلومون أزولاي ـ أبرز نشطاء يهود المغرب ـ وحده خاصة ضمت خمسين شاباً يهودياً من المغرب وتونس والجزائر جري نقلهم إلي فلسطين المحتلة سراً عام 1954 حيث شاركوا في دورة تدريب للقادة في الجيش الإسرائيلي، ثم أعيدوا عام 1955 إلى تلك البلدان بعد أن أنهوا الدورة.


معلومات أمنية

المستعربون هم كنية أُعطيت لرجال عصابات إسرائيليين تخفوا بلباس عربي أو اتخذوا لهم أشكالاً شبيهة بالعرب الفلسطينيين. وبدأت هذه الفكرة في سنوات الثلاثينيات عندما قامت عصابة (الهاغاناه) بتشكيل فريق من أعضائها للقيام بمهام استخباري وتنفيذ عمليات قتل وتصفية ضد الفلسطينيين. وكان أول مستعرب هو اهارون حاييم كوهين، ومع الزمن حُوّلت فرقة المستعربين إلى دوائر الاستخبارات العامة.

وانقطع استخدام المستعربين خلال العقود الأربعة الأولى بعد إقامة إسرائيل ثم تجدد في نهاية الثمانينيات عند انطلاق الانتفاضة الأولى في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأصبح المستعربون تحت إدارة وتوجيه الجيش الإسرائيلي. وتوجد فرقتان للمستعربين: (شمشون) وهي تعمل في قطاع غزة، ودوفدفان (كريز) في الضفة الغربية. نفذت وحدات من المستعربين عمليات خطف واغتيال لعشرات من نشطاء (فتح) و(حماس) و(الجهاد) والفصائل التابعة لها خلال الانتفاضة الثانية (انتفاضة الأقصى)

وهم فرق موت صهيونية تتجول داخل البلدات الفلسطينية بملابس عربية،وحسب موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، فإن ‘المستعربين’، هم وحدات عسكرية سرية كانت تعمل في فلسطين والبلاد العربية المجاورة منذ عام 1942، وكان هدف هذه الوحدات، التي كانت آنئذ جزءاً من ‘البالماخ’، الحصول على معلومات وأخبار، والقيام بعمليات اغتيال للعرب من خلال تَسلُّل أفرادها إلى المدن والقرى العربية متخفين كعرب محليين.

وكانت هذه الوحدات تجند في المقام الأول، من أجل عملياتها السرية، الصهاينة الذين كانوا في الأصل من البلاد العربية، واعترف شيمون سوميخ، الذي كان قائداً في ‘المستعربين’ خلال السنوات 1942 ـ 1949، بأن الاغتيال كان جزءاً من عمل الوحدات السرية المبكرة.

وفي عام 1988 بعثت هذه الوحدات لمواجهة الانتفاضة وكانت تنقسم إلى قسمين: ‘الدفدفان’ (الكرز) وقد أسسها إيهود باراك رئيس حزب العمل، رئيس الأركان السابق، وزير الجيش الصهيوني حالياً، والأخرى تعمل في غزة واسمها السري ‘شمشون’، وهدف هذه الوحدات هو التسلل إلى الأوساط الفلسطينية النشيطة في الضفة والقطاع، والعمل على إبطال نشاطها أو تصفيتها، وعادةً ما يستقل أعضاء هذه الفرق سيارات غير عسكرية تحمل اللوحات الخاصة بالضفة والقطاع ويرتدون ملابس مدنية صنعت محلياً أو ألبسة عربية تقليدية، وقد يرتدي الجنود الشعر الاصطناعي والعكازات المزيفة والثياب الفضفاضة لإخفاء الأسلحة، وفق ما جاء في الموسوعة.

وعادةً ما يجيد أحد أعضاء الوحدة الخاصة اللغة العربية وتقوم بالتنسيق والتخطيط مع وحدات أخرى من الجيش الصهيوني ومع جهاز ‘الشين بيت’ الذي يوفر المعلومات والخلفيات في شأن الضحية المقصودة، ويتم دعم هذه الوحدة من أعلى درجات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

ولم يكن إعدام الشهداء الأربعة في بيت لحم والضفة الغربية وهم قائد سرايا القدس الشهيد محمد شحادة والشهيد القائد صالح كركور والمجاهدين عيسى مرزوق وعماد الكامل وأبرز قادة كتائب الأقصى في الضفة الشهيد أحمد البلبول، مساء الأربعاء الماضي، على أيدي وحدات المستعربين في جيش الاحتلال الصهيوني، العملية الأولى لهذه الوحدات بحق المواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

واستناداً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وشهود العيان، فإنه مساء 12-3-2008، كان الشهداء الأربعة يستقلون سيارة مدنية من نوع ‘دايهاتسو’ صالون حمراء اللون، في شارع جمال عبد الناصر، مقابل مقر البريد القديم ومبنى شركة الاتصالات الفلسطينية، وبجوار مخبز الحرباوي، وسط مدينة بيت لحم، اعترضت طريقهم مركبة مدنية مجهولة النوع، ولكنها تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، يستقلها أفراد من الوحدات الخاصة الصهيونية ‘المستعربين’ مسلحين ببنادق أوتوماتيكية وقفز المستعربون من سيارتهم، وعلى الفور فتحوا النار بكثافة شديدة ومن جميع الاتجاهات مباشرة نحو ركاب السيارة الفلسطينية، من مسافات تتراوح بين متر واحد وخمسة أمتار.

ونتيجة لذلك أصيب جميع ركاب السيارة المستهدفة بعشرات الأعيرة النارية، وبعضها من النوع المتفجر، في الرأس والصدر، واستشهدوا على الفور بنيران هذه الوحدات التي يتشبّهُ أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، ويشتهر عنها باقتراف جرائم الإعدام الميداني للمواطنين الفلسطينيين، الذين تستهدفهم في عملياتها، وحيث قتل أفراد هذه الوحدات عدداً كبيراً من المواطنين والقادة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي الخارج، في إطار عملهم الدؤوب والمتواصل لتصفية القيادات الفلسطينية في الوطن والشتات، مستغلين في ذلك معرفتهم الكبيرة بالواقع والعادات والتقاليد العربية عامة، والفلسطينية خاصة.

وكشفت مصادر أمنية أن هؤلاء المستعربين يعيشون في قرية هي نموذج يشبه القرى، شيدها جيش الاحتلال، ليتدرب فيها أفراد المستعربين على نمط الحياة الفلسطينية، وعادات وتقاليد أهل الضفة والقطاع، حتى لا يثيروا الشكوك في شخصياتهم عندما يقومون بأعمال اختطاف واغتيال داخل المجتمع الفلسطيني.

وفي قطاع غزة، يعاني مواطنوا المنطقة الشرقية المتاخمة للخط الفاصل شرق القطاع، من ممارسات هذه الوحدات التي عادة ما تستبق عمليات التوغل للاحتلال وتقتحم هذه المناطق وتستولي على منازل المواطنين وتخضعهم لعمليات تحقيق وتختطف عدداً كبيراً منهم وتنقلهم للتحقيق في سجون الاحتلال.

وفي عام 1988 بعثت هذه الوحدات لمواجهة الانتفاضة وكانت تنقسم إلى قسمين: ‘الدفدفان’ (الكرز) وقد أسسها إيهود باراك رئيس حزب العمل، رئيس الأركان السابق، وزير الجيش الصهيوني حالياً، والأخرى تعمل في غزة واسمها السري ‘شمشون’، وهدف هذه الوحدات هو التسلل إلى الأوساط الفلسطينية النشيطة في الضفة والقطاع، والعمل على إبطال نشاطها أو تصفيتها، وعادةً ما يستقل أعضاء هذه الفرق سيارات غير عسكرية تحمل اللوحات الخاصة بالضفة والقطاع ويرتدون ملابس مدنية صنعت محلياً أو ألبسة عربية تقليدية، وقد يرتدي الجنود الشعر الاصطناعي والعكازات المزيفة والثياب الفضفاضة لإخفاء الأسلحة، وفق ما جاء في الموسوعة.

وعادةً ما يجيد أحد أعضاء الوحدة الخاصة اللغة العربية وتقوم بالتنسيق والتخطيط مع وحدات أخرى من الجيش الصهيوني ومع جهاز ‘الشين بيت’ الذي يوفر المعلومات والخلفيات في شأن الضحية المقصودة، ويتم دعم هذه الوحدة من أعلى درجات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

موقع DAY PRESS، 26/3/2010


Read More »»

القدس 2010 (مشروع التهويد في ذروته) تقدير استراتيجي صادر عن مؤسسة القدس الدوليّة

القدس 2010 (مشروع التهويد في ذروته)
تقدير استراتيجي صادر عن مؤسسة القدس الدوليّة
[ 16/03/2010 - 09:12 م ]

يجمع المراقبون والمتابعون لشؤون مدينة القدس أنّ دولة الاحتلال تنظر إلى العام 2010 على أنّه عام حسم مصير القدس كعاصمةٍ يهوديّة السكان والدين والثقافة، في ترجمةٍ مباشرةٍ لمقولة الدولة اليهوديّة الصافية التي يتبناها المحتلّ.

والعوامل التي دفعت بقضيّة القدس إلى صدارة أولويّات الاحتلال كثيرة، منها ما هو سياسيّ يتعلّق بانعدام الرؤية المستقبليّة والتنافس بين الأحزاب المختلفة، ومنها ما يتعلّق بطبيعة الدولة ونظرة المجتمع لها وثقته بقدرتها على الاستمرار بعد فشلها في حربيّ لبنان وغزّة، وفشلها في حسم مصير المدينة بعد مرور 43 عامًا على احتلالها. ومنها أسبابٌ دينيّة متعلّقة بتغيّر نظرة المتدينين اليهود إلى المسجد الأقصى الذي يزعمون أنّه "جبل المعبد"، وتغيّر نظرة المجتمع اليهوديّ بكامله إلى أهميّة بناء "المعبد الثالث" ودوره في حياة الشعب اليهوديّ واستمراره.

وقد انعكست هذه التطوّرات على الأرض على شكل هجمةٍ تهويديّة غير مسبوقةٍ على مدينة القدس وصلت ذروتها خلال عام 2009 الذي كان أكثر عامٍ شهد تطوراتٍ في قضية القدس كماً ونوعاً، طالت كلّ شيءٍ في المدينة بدءًا بمقدّساتها وسكانها وأرضها وحتى هويّتها الثقافيّة وطرازها المعماريّ.

وبناءً على قراءةِ المتغيّرات السياسيّة والدينيّة في دولة الاحتلال، ومتابعة إجراءات التهويد وتطوّرها على الأرض، فإنّنا في مؤسّسة القدس الدوليّة نرى أن الأحداث في القدس خلال العام 2010 ستشهد تطوّرًا جذريًّا، ونحاول فيما يلي استقراء مسار هذا التطوّر:

أوّلاُ:على مستوى الهوية الدينية العام 2010 مرشح لأن يشهد تطوّراتٍ رئيسة تتمثّل في:

1. محاولاتٍ حقيقية لتقسيم المسجد الأقصى بشكلٍ دائم، بحيث تُقتطع ساحاته الجنوبية الغربية لتخصص للمصلين اليهود، منهيةً بذلك الحصرية الإسلامية للمسجد ممثلةً بالأوقاف الأردنية، وستحاول مختلف الأوساط المعنية على مستوى الدولة والجمعيات المتطرفة أن تستثمر الأعياد والمناسبات اليهودية لمحاولة فرض مثل هذا الأمر، كما من المتوقع أن تُعاود دولة الاحتلال العمل في الجسر الحديديّ على باب المغاربة لاستكمال البنية التحتيّة اللازمة لتقسيم المسجد.

الشكل رقم 1: الساحات المستهدفة بمخطط التقسيم

2. استكمال مشروع "المدينة اليهوديّة المقدسة" أسفل المسجد الأقصى ومحيطه، من خلال افتتاح عددٍ من مواقع الحفريات التي وصل فيها العمل إلى مراحله النهائية، خصوصًا في الجهة الجنوبيّة للمسجد، وليس من المستبعد أن تصل الحفريّات في هذه الجهة إلى المصلى المروانيّ، كما من المتوقّع أن تتوسّع الحفريّات في الجهة الغربيّة للمسجد باتجاه الأسوار الغربيّة للبلدة القديمة.

الشكل رقم 2: الحفريات أسفل المسجد الأقصى ومحيطه

3. البدء ببناء مزيد من المعالم والرموز اليهوديّة الدينيّة في البلدة القديمة للقدس، فبعد افتتاح "كنيس الخراب" أمس الذي يُمثّل الرمز اليهوديّ الأهمّ والأكبر في بلدة القدس القديمة، من المتوقّع أن يبدأ المحتلّ بمشاريع بناءٍ إضافيّة تُعزّز وجوده الدينيّ في المدينة قد يكون أبرزها كنيس "قدس النور" الذي كان مخطط "أورشليم أولاً" قد تحدّث عنه في عام 2008، ويفترض أن يقام فوق المحكمة الإسلامية الملاصقة للسور الغربي للأقصى.

الشكل رقم 3: كنيس الخراب
الشكل رقم 4: كنيس الخراب، كما يبدو من المسجد الأقصى
الشكل رقم 5: مخطط كنيس قدس النور

4. استمرار محاولات الاستيلاء على الأوقاف المسيحيّة وخصوصًا أملاك الكنيسة الأرثوذكسيّة في البلدة القديمة، ومن المتوقّع أن تكون أبرز التطوّرات في هذا الإطار بتّ محاكم الاحتلال في قضية ساحة عمر بشكلٍ نهائيّ وتثبيت ملكيّتها للشركات الاستيطانية، مع الإشارة إلى أنّ بلديّة الاحتلال وبالتوافق مع الشركات الاستيطانيّة طوّرت مخططًا شبه نهائيّ لبدء أعمال تهويد الساحة، ولن يكون من المفاجئ أيضًا أن يُكشف عن صفقاتٍ تسريب أملاكٍ جديدة صادق عليها البطريرك ثيوفيلوس والمجمع المقدّس خلال الفترة السابقة.

الشكل رقم 6: الأملاك الكنسيّة في ساحة عمر


ثانيًا: معركة السكان ستشهد بدورها تصعيداً مماثلاً، من عدّة نواحٍ أبرزها:

1. تصاعد وتيرة سحب الهويات بشكلٍ كبير، وتفعيل هذا السلاح كوسيلة ناجعةٍ للتخلص من أكبر عددٍ ممكن من السكان، خصوصاً إذا ما أُعلن تعديل الحدود البلدية مخرجاً بعض التجمعات الفلسطينية الأساسية خارج حدود القدس بشكلٍ نهائي.

الشكل رقم 7: سحب الهويات في القدس بين عام 1967 و 2008

2. تكثيف محاولات الترويج للقدس كمركز سكني في محاولة لتعديل ميزان الهجرة اليهوديّة العكسيّة من المدينة، و سيكون هذا الأمر محور اهتمام بلدية الاحتلال خلال هذا العام، ومن المتوقّع أن تُقرّ البلديّة وحكومة الاحتلال بناء ما لا يقلّ عن 12,000 وحدة سكنيّة جديدة في شرقيّ المدينة، في حين تُقدّر التوقّعات أن لا يزيد معدّل رخص البناء التي ستُمنح للفلسطينييّن خلال العام بـ200 رخصة فقط.

الشكل رقم 8: خارطة توسع المستوطنات خلال 2009


ثَالثاً: أمّأ أبرز ما يتوقع في معركة الأرض فهو:

1. احتمال تعديل الحدود البلدية للقدس لتتطابق مع حدود الجدار، ليدخل بذلك نحو 163 كلم2 إلى مساحة القدس الأصليّة يسكنها أكثر من 69,900 مستوطن يهوديّ، ولن يكون تعديل الحدود بالضرورة إجراءً علنيًّا وإنّما قد يتمّ من خلال توسيع الكتل الاستيطانيّة الموجودة لتصبح متصلةً سكانيًا بمدينة القدس، مع إنشاء شبكة مواصلاتٍ تُسهلّ الانتقال بين مركز المدينة وهذه الكتل الاستيطانيّة.

الشكل رقم 9: الكتل الاستيطانيّة التي ضمّها الجدار الفاصل للقدس

2. محاولة حسم أوضاع الأحياء الفلسطينيّة الحاضنة للبلدة القديمة أو ما يُسمّيه الاحتلال "الحوض المقدّس"، وخصوصًا ملفي حيّ البستان وحيّ الشيخ جرّاح، فملفّ حيّ البستان جنوب المسجد الأقصى سيُحاول الاحتلال حسمه من خلال تسويةٍ تسمح بتهجيرٍ جزئيٍّ للسكان فيه، مع استكمال مشروع "حدائق الملك" على أجزاءٍ منه و"ترميم" بيوته وشوراعه لتصبح بعد تعديل طرازها المعماريّ جزءًا "من مدينة داوود" تحمل ذات طابعها اليهوديّ وطرازها "الهيروديانيّ" المزعوم.

أمّا بالنسبة لملف حيّ الشيخ جرّاح شمال البلدة القديمة للقدس فسيسعى الاحتلال لحسمه عبر تكثيف الضغط على السكّان المقدسيّين في إسكان الشيخ جرّاح المستهدف من خلال زيادة اعتداءات المستوطنين عليهم، وتكثيف الملاحقة الأمنيّة لهم، والتضييق على مصادر دعمهم من أوروبا والعالم العربيّ والإسلاميّ، مع الاستمرار في المماطلة في أوضاعهم القانونيّة في المحاكم حتى تثبيت أمرٍ واقع من خلال احتلال المستوطنين اليهود لمنازلهم مع تجهيز البنى التحتيّة لتحويل المكان لمزارٍ يهوديّ دينيّ، كما من المتوقّع أن يسمح الاحتلال ببدء العمل في مشروع الحيّ الاستيطانيّ المنوي إقامته على أرض كرم المفتيّ شمال الشيخ جرّاح.

الشكل رقم 10: الأحياء المهددة بالتهجير في محيط البلدة القديمة للقدس

3. تكثيف نشاط الجمعيّات الاستيطانيّة المرتبطة بدولة الاحتلال في البلدة القديمة للقدس للاستيلاء على أكبر عدد ممكن من عقارات البلدة، مع توفير غطاء قانونيّ وأمنيّ كامل من دولة الاحتلال.

الشكل رقم 11: بيوت مستهدفة أو مسيطر عليها من قبل الجمعيّات الاستيطانيّة في البلدة القديمة


رابعًا: بالنسبة للمعركة الثقافية، فمن المتوقّع أن تشهد نشاطًا يتركز في:

1. محاولة تنفيذ تهويد أسماء معالم وأحياء البلدة القديمة بشكلٍ كامل، كما أُقِرَّت خلال سنة 2009.

2. بدء أعمال "الترميم وإعادة التصميم" في باب العامود أهم أبواب البلدة القديمة شمالاً لتغيير طرازه المعماري وإخراجه بشكلٍ جديد وفق "الطراز الهيرودياني". وهي أعمالٌ ستتطلب إغلاق الباب لفترة طويلةٍ من الزمن، في منطقةٍ تُشكّلُ العصب الأبرز لاقتصاد البلدة القديمة، إلى جانب سوق خان الزيت.


توصيات المؤسّسة للتعامل مع الأخطار المتوقّعة لعام 2010:

كلّ هذه التطوّرات المتسارعة والمشاريع التهويديّة الضخمة لا يُمكن مواجهتها أو تعطيلها إلا من خلال إجراءاتٍ فاعلةٍ على الأرض تردع الاحتلال وتزيد من ثمن خطواته التهويديّة وذلك يكون عبر الوسائل التالية:

1. اعتبار قضيّة القدس قضيّة اجماعٍ واتفاق، وحشد كلّ الجهود الرسميّة والشعبيّة لنصرتها، وإخراجها من عقليّة التنافس والاحتكار التي تسود الأوساط العاملة لأجل القدس اليوم.

2. توفير الدعم الماديّ المباشر للمقدسيّين لتعزيز صمودهم وتمكينهم من الاستمرار في بناء مجتمعهم بشكلٍ مستقلٍّ عن الاحتلال، حتى لا يُحكم الاحتلال قبضته بشكلٍ كاملٍ على كلّ تفاصيل حياتهم ومجتمعهم.

3. وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال والكفّ عن ملاحقة المقاومة والتضييق عليها في الضفّة الغربيّة، فهي وحدها التي كانت قادرةً في السابق على تكريس معادلة ردعٍ مع الاحتلال في مواجهة إجراءات التهويد في القدس، بدءًا من ثورة البراق عام 1929 ووصولاً إلى انتفاضة الأقصى عام 2000.

4. توجّه مؤسّسة القدس الدوليّة رسالةً للقمّة العربيّة التي ستنعقد في طرابلس تؤكّد فيها على المسؤوليّة العربيّة والإسلاميّة عن مدينة القدس ومقدساتها وتدعو إلى اتخاذ موقفٍ سياسيّ عربيّ داعمٍ لصمود المقدسيّين، كما تدعو إلى سحب المبادرة العربيّة للسلام من التداول، والتوقّف عن منح الاحتلال مزيدًا من الوقت وحريّة التحرّك عبر المبادرات التفاوضيّة المباشرة وغير المباشرة، وتغطية التنازلات التي دأب المفاوض الفلسطينيّ على تقديمها للاحتلال.

5. تؤكّد مؤسّسة القدس الدوليّة على ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينيّة، وهي في الوقت ذاته تُشدّد على أنّ حالة الانقسام الفلسطيني لا يُمكن أن تُستخدم كذريعةٍ للتنصّل من المسؤوليّة العربيّة والإسلاميّة عن القدس، ولتبرير العجز العربيّ الصارخ في مواجهة الهجمة التهويديّة التي تتعرض لها.

6. تدعو مؤسسة القدس الدوليّة إلى هبّة جادّةٍ للأمّة من خلال تفاعل شعبيّ واسع مع الاعتداءات المتواصلة التي تتعرّض لها القدس والمقدّسات، مع إدراك خصوصيّة المدينة ومغزى إجراءات المحتلّ فيها، وعدم انتظار هدم المسجد الأقصى أو حدوث مذبحةٍ في ساحاته للتحرّك شعبيًّا لنصرة المدينة، ونُخصّص الخطاب هنا إضافةً لشرائح الأمّة كافّةً إلى العلماء والدعاة الذين يجب أن يكون لهم دورٌ فاعل في استنهاض الهمم والحثّ على التحرّك الشعبيّ نصرةً للقدس وأهلها ومقدّساتها على حدٍّ سواء.

7. تكثيف الاهتمام الإعلاميّ بمدينة القدس وتغطية الأحداث فيها بدقٍّة دون تهويلٍ أو تبخيس، وزيادة المساحة المخصصة لها في مختلف المجالات وليس فقط في التغطيات الإخباريّة.

Read More »»

واجبنا تجاه الاقصى ...د. صلاح سلطان

الاقصى يستغيث

الاقصى يستغيث

الاقصى يستغيث

الاقصى يستغيث

دافع عن الاقصى

كشف المستور على الجزيره

كشف المستور على الجزيره

الجزيره كشف المستور عن الوثائق السريه

السلطة الفلسطينه تفاوض على ترك حى الشيخ جراح الملاصق للمسجد الاقصى