إنه الأقصى

المسجد القبلى داخل الاقصى

المصدر: الكاتب: أ. د. أحمد إسماعيل نوفل

يتابع العالم كله باهتمام، ما يجري هذه الأيام في ساحات الأقصى، لقد تكشفت المؤامرة، وظهر المخبوء الصهيوني الذي كانوا يخفونه طيلة هذه العقود، منذ وقع الأقصى في قبضتهم، فمنذ اليوم الأول أزالوا حي المغاربة الذين جاءوا من "الرباط" إلى أرض الرباط في الأقصى، أزالوه ليزيلوا رمزية هذا المعنى، وأن الأقصى هو الذي يوحد المسلمين حول نصرته، وهذا من عديد معاني البركة التي حفه الله بها.

وبدأ مخطط الشيطان للكيد بالأقصى والتآمر عليه، والعجز المفتعل الذي يلف العالم العربي والإسلامي ظل هو سيد الموقف طيلة الستين سنة المتصرمة على الاحتلال.

فبدأ مخطط التهويد، وإحكام السيطرة، وتطويق الأقصى بالغابات الإسمنتية ذات الارتفاعات غير المعهودة، مما جعل الأقصى في " غمة " لا يكاد يظهر، بعد أن كان يلوح كالشمس من مسافات بعيدة.

ثم بدأ مسلسل حفر الأنفاق التي طوقت الأقصى واخترقت الأرض من تحته إلى أعماق قد تصل إلى أربعين متراً، والعجز المفتعل المصطنع مستمر، والاستخذاء متواصل، والصمت المريب يلف الجميع من الأعاريب.

ثم مرر المجرمون من أمام الأقصى ما زعموه وقتذاك حجر الأساس للهيكل. وبدأ العنصريون الإرهابيون الحاقدون يسربون إلى وسائل الإعلام صور هيكلهم المكذوب المزعوم، وما ثم هيكل لهم في قدسنا، ودعوكم من الروايات "الإسرائيلية" التي خربت العقل والعلم والتاريخ..! ولو بعث سليمان حياً لقاتله يهود، وقد كفّروه وهو حي، فأنى يزعمون الاهتمام بهيكله، وهم الذين ألصقوا به كل تهمة مسيئة مشينة ؟ وحاشا لأنبياء الله!

وتم في غمرة كل ذلك إحراق جزء مهم من المسجد الأقصى وأكلت النيران معلماً رمزياً مهماً جداً هو منبر صلاح الدين، وكان ينبغي يومها أن تنفجر البراكين، لكن قاتل الله الكبت والقهر الذي أفقد العرب والمسلمين حرارتهم وحريتهم، تحت دعاوى الحرص على النظام..

ومعلوم في التربية والتعليم ما يسمى في علم النفس: "تعليم الفشل" بأن تمرر الكائن بتجربة فاشلة وتكون النتيجة أن يفقد الرغبة في المحاولة أو التحرك لتحرير نفسه من أغلاله، وهذا ما يجري في العالم العربي والإسلامي، لقد راكموا القهر والكبت، والعجيب أنه كان مصحوباً بفشل ذريع للأنظمة، وما كان العقلاء ليجمعوا على الناس مصيبتين: الفقر والكبت، والفشل والحرمان، والهزائم ومصادرة الحرية، لكن ذلك حصل في العالم العربي فريدة الزمان وتحفة الأوان في نمط قيادة الإنسان! ولكن مؤامرات الماضي كلها في كفة، والتسارع الحالي الذي يجري الآن في كفة أخرى.

إن "زيارة" المجرم شارون قبل تسع سنوات للأقصى وانتهاك ساحاته كان بمثابة إشارة البدء من " أعلى " رموزهم، وأطغى شخوصهم، في تنفيذ مخطط العدوان والمصادرة ومن عادة المجرمين أنهم يختلقون مشكلة ثم يحلونها بمصادرة الحق وحرمان أصحابه منه، هكذا حول الصهيونية، وشرعة أمريكا التي تحرص من خلالها على حرية الأديان وممارسة الشرائع تصاب بالشلل إن كان المستهدف أقصانا ومسجد الخليل ومقدساتنا ومساجدنا! ومعاذ الله أن نقصد طلب النصرة من أمريكا، أو طلب الإنصاف! الأمر أوضح من أن يحتاج إلى بيان أو برهان، إنهم جميعاً معسكر واحد.

وإذا كان رئيس السلطة يدافع عن "إسرائيل" أفنطلب من أوباما نصرة قضايانا ؟! لا ولكنها المفارقة التي تغيظ، نقولها لنزداد لهم عداوة وتزداد الأمور انكشافاً، وإن تبعية العالم العربي لأمريكا جزء من التواطؤ لا التحالف أو الصداقة!

على كل حال، الأقصى الآن بات في دائرة الاستهداف الأعتى، ويبدو أن حجم التآمر العربي أغراهم بتسريع المخطط وحرق المراحل، وانتهاز الفرصة قبل أن يستيقظ العالم العربي.

ليس على الأقصى بعزيز أن تقدم لفدائه قوافل الشهداء ويراق سيل الدماء.
فالأقصى لمحمد ينتسب، فيا من يعز عليكم محمد ومسراه، هذا زمان التضحيات والبذل والتقدمات..

ألا فليعلم المجرمون علم يقين أن التحرش بالأقصى بداية نهايتهم إن شاء الله. إن المارد القابع في نفوس المسلمين سينطلق نصرة لمسرى النبي الأمين. إن الجمر الذي تحت الرماد سيلتهب ناراً تحرق الغاصبين. إن ما يراهنون عليه من وقفة الألجمة معهم في قمع الشعوب ومنع حراكها سيبوء بالفشل الذريع والخسران المبين.

يا بني صهيون، أيها المجرمون إن موعدكم الصبح، والصبح قريب. فجر الأمة يوشك أن ينبلج ونصرها يوشك أن يصبح حديث الدنيا، وهزيمتكم المدوية وسحق مشروعكم ستصبح حقيقة الحقائق. والأيام بيننا! إنّه الأقصى يا مجرمون، إن كنتم لا تعلمون.

Read More »»

الله اكبر الله اكبر ...بشرى اليوم سيتم التحرير ... شارك معنا

تحرير الأقصى هل ينطلق من مباراة كرة قدم؟! (شارك)


http://i42.tinypic.com/34985xy.jpg

أغانٍ وطنية تصدح بها حناجر المطربين في البلدين وفيها أغاني حرب 6 أكتوبر.. جحافل المواطنين تتزاحم أمام منافذ البيع للفوز بتذكرة تضمن لها مكانا في "الميدان".. عذرا في الإستاد.. خطط سرية ومعسكرات مغلقة لأعضاء الفريقين الذين أعلن بعضهم استعداده لخوض المباراة برغم إصابته في مباريات سابقة، مؤكدا: "سألعب ولو بساق واحدة".

المظاهر السابقة غيض من فيض مما تشهده الساحتان المصرية والجزائرية استعدادا للمباراة المرتقبة السبت 14 نوفمبر الجاري بين منتخبي البلدين والتي سيتحدد بناء على نتيجتها مشاركة أحدهما في كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا.

تلك التعبئة التي حملت طابع الانتماء الوطني وقادها إعلام البلدين كأنها معركة ستحدد مصير كل منهما، اتخذت طابعا أكثر سخونة بين أوساط الجماهير المتعصبة لكلا الفريقين، فاشتعلت الحرب الكلامية على المنتديات، وانتشرت مقاطع الفيديو وتصميمات الجرافيك التي تطعن في لاعبي الفريق الآخر وتسخر من جماهيره.


http://www.awda-dawa.com/sounds/2009-10-05-12_56_52alagsa555omaya.jpg

وتسابق الشباب في كلا البلدين لا على شراء علم بلده ولكن لشراء علم بلد الفريق المنافس استعدادا لحرقه بعد انتهاء المباراة، وبدأت الجماهير تنظم خططها عبر المنتديات الإلكترونية وأماكن التجمع في النوادي والجامعات للاحتفال بالفوز، وقد حملت تلك الخطط معالم السخرية والهجوم على المنتخب المنافس أكثر من تشجيع المنتخب الوطني.

هذا التجييش الإعلامي والجماهيري في مباراة مصر والجزائر، قابله –بحسب مراقبين- حالة من الخفوت والضعف في رد الفعل الشعبي والإعلامي والرسمي العربي تجاه الاعتداءات والاقتحامات الأخيرة للمسجد الأقصى المبارك.

فهل تعتقد أن تحرير الأقصى يحتاج إلى مباراة كرة قدم بين فريق عربي وآخر إسرائيلي، تكون فرصة لحشد الجماهير وتجييش وسائل الإعلام والتذكير بانتهاكات واعتداءات إسرائيل على المسجد الأقصى، فتصبح المباراة انطلاقة لهبة شعبية عربية؟!

شارك برأيك من خلال نافذة "أضف تعليقك".

تابع مدونة أحرار ولكن

Read More »»

احتفالات يهودية صاخبة وعرض صور للهيكل المزعوم على الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى

المصدر: خاص بموقع مدينة القدس

قامت جماعات يهودية متطرفة بالإضافة إلى العشرات من الجماعات المسيحية الصهيونية من أمريكا، باحتفالات صاخبة بملاصقة الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك، وتحديداً لدى البوابة الذهبية الثلاثية المغلقة في منطقة تزخر بالآثار الإسلامية.

وتم عرض صور على حائط المسجد الأقصى المبارك للهيكل المزعوم مكان الأقصى وسط هتافات وصيحات المتطرفين ورفع الأعلام "الإسرائيلية" واللافتات المنادية بـ"الموت للعرب والفلسطينيين وتدعو لإقامة الهيكل المزعوم مكان الأقصى المبارك وطرد سكان القدس الفلسطينيين العرب".

وكان القائمون على الاحتفالات جلبوا آلاتهم الضخمة ومعداتهم والإضاءات العملاقة عبر شاحنات كبيرة جداً، وأفرغوها في المنطقة الأثرية، واستقدموا العشرات من الوفود اليهودية والأجنبية لحضور هذه الاحتفالات دون مراعاة لمشاعر المُصلين في الجامع القبلي بالمسجد الأقصى المُطل على المنطقة.

وجرت الاحتفالات وسط تشديدات وحراسات عسكرية وشُرطية كبيرة، فضلاً عن إجراءات مُصاحبة منها إغلاق الشارع الرئيسي ومدخل حي وادي حلوة القريب من مكان الاحتفال، وإغلاق مدخل مقبرة الرحمة من الجهة الجنوبية.

وحاول المواطنون الفلسطينيون من سكان المنطقة وأحياء بلدة سلوان الاعتراض والاحتجاج على هذه الاحتفالات ورشقوا عناصر الشرطة بالحجارة والزجاجات الفارغة فيما أطلق الجنود القنابل الصوتية الحارقة والرصاص الحي والمطاطي على الشبان.


Read More »»

حاخام صهيوني يصدر فتوى تبيح قتل غير اليهودي ولو كان رضيعًا


الحاخام الصهيوني "يتسحاق شابيرا" مؤلف الكتاب - (أرشيف)

القدس المحتلة - المركز الفلسطيني للإعلام
صدر في الكيان الصهيوني مؤخرًا كتاب ديني تحت مسمَّى "توراة الملك" في 230 صفحة؛ يضع كاتبه الحاخام الصهيوني "يتسحاق شابيرا" رئيس مدرسة "يوسف لا يزال حيًّا"، من خلاله قوانين خاصة تحدد كيف ومتى يجوز قتل من ليس يهوديًّا.

وقالت صحيفة "معاريف" العبرية في عددها الصادر الإثنين (9-11) إن الكتاب يحظى باهتمام اليمين الصهيوني المتطرف؛ حيث بيعت عشرات النسخ منه خلال فترة زمنية قصيرة.

وتبلغ تكلفة النسخة الواحدة من هذا الكتاب نحو 30 شيقلاً صهيونيًّا (حوالي ثمانية دولارات)، ويُجيز الحاخام الصهيوني في كتابه قتل كل من هو غير يهودي في حال شكَّل ذلك الشخص أي خطر على الكيان الصهيوني.

وأكد الحاخام مؤلف الكتاب أنه "لا يتحتَّم قتل ذلك الشخص لمشاركته في أي اعتداء وحسب، بل لمجرد مساعدته على الاعتداء أو تخطيطه له".

وأشارت "معاريف" إلى أن الكتاب لا يحوي كلمتي "عربي" و"فلسطيني" بصورة مباشرة أو حتى بالرموز، وإنما احتوى على كلمة "غير اليهودي" فقط.

ويسمح الكاتب بقتل غير اليهودي من حامل الجنسية الصهيونية لمجرد ثبات علاقته بأي تنظيم يشكِّل خطرًا على الصهاينة أو مساعدته.

وذكرت الصحيفة أن الحاخام الصهيوني أجاز قتل الأطفال الذين يشاركون في أي اعتداء على يهوديٍّ، مؤكدة أنه حلَّل أيضًا قتل الطفل الرضيع الذي ينشأ في أية عائلة تشكِّل خطرًا على الشعب اليهودي.

وكان العديد من حاخامات الكيان الصهيوني أجازوا قتل الفلسطينيين خلال الحروب؛ حيث كُشف عن العديد من الوثائق التي ينشرها اليمين المتطرِّف الصهيوني، والتي يُجيز من خلالها قتل غير اليهودي خلال الحرب.

Read More »»

الأقصى ينادينا: معشر الأئمة والدعاة والمفكرين

الأقصى ينادينا: معشر الأئمة والدعاة والمفكرين

بقلم: د. صلاح الدين سلطان


أبدأ بقصتين مؤلمتين:

1- في ديسمبر سنة2001م، وبعد أحداث سبتمبر قرَّر الاتحاد الفلسطيني بأمريكا الاستمرار في إقامة مؤتمره السنوى الحاشد بمدينة "شيكاغو" عن القدس والأقصى وفلسطين، ووجَّه الدعوة إلى كثير من المحاضرين الدوريين وغيرهم؛ لكن الاستجابة كانت ضعيفة جدَّا؛ خوفًا من الغضب الأمريكي لا الإلهي!، ولما خابرني مدير الاتحاد آسفًا لهذا الخذلان، قلت له: رغم أني مدعو لمؤتمر إسلامي في السويد، وقطعت التذاكر لكني سوف ألبي دعوة القدس فهي أوجب؛ خاصة عندما يتخلَّى من كانوا يطلبون ويلحون على أعضاء الاتحاد أن يمكنوهم من كلمة في المؤتمر.


2- صليت الجمعة مرارًا في المسجدين الحرام والنبوي، وخرجت باكيًا معتذرًا إلى الله مما يفعله أئمتنا؛ لأن بعض خطبائنا لم ينسوا الدعاء للملك- ولا حرج- لكنهم نسوا ثالث الحرمين وأولى القبلتين ومسرى سيد الثقلين!!، وهو أحوج ما يكون إلى دعاء خالص في الحرمين، يُؤمِّن وراءهم ملايين المسلمين من بقاع الأرض لتبقى القضية ولو شبه حية في وجدان الأمة.

وإذا كان عندي من هذا الكثير؛ فإنني أحب أن أشهد الله على هذه القناعات والتساؤلات والواجبات.


الصورة غير متاحة

د. صلاح الدين سلطان


أولاً: القدس مسئولية مَنْ أولاً؟:

القدس مسئولية العلماء والأئمة والدعاة والمفكرين قبل غيرهم، ولا أبالغ إذا قلت: إن ما يجري في فلسطين وأهلها والقدس والمسجد والأقصى تقع مسئوليته أمام الله تعالى على الأئمة والدعاة والمفكرين قبل الحكام والمسئولين في عالمنا العربي والإسلامي، ذلكم لأن السلطان والقرآن قد افترقا بعد أن كان الخلفاء والأمراء والولاة علماء من حملة كتاب الله، ومن حفظة أحاديث رسول الله، ومن أصحاب الحَمية والغيرة على دين الله؛ لكن الواقع تحول وبقي الأئمة والدعاة والمفكرون يحملون هذا النور، ومن هنا تضاعفت مسئوليتهم، لكني أتساءل بلغة المحب المشفق على نفسه وعلى هذه الفئة التي اختصها الله بفقه النص والواقع: أين دورنا في مقاومة المحتل الصهيوني ونصرة القدس واستنقاذ الأسرى ونجدة إخواننا في فلسطين؟!

فإذا كان عدد الأئمة والخطباء والعلماء في بلادنا يزيدون عن مليون إمام وخطيب؛ فكم من هؤلاء يحرِّكون هذا الخمول وذاك الركود من خلال دروسهم وخطبهم؟!

وإذا كان الدعاة في هذه الأمة عشرات الملايين من كل الجماعات والمذاهب والتيارات فأين القدس وفلسطين في خطابهم الدعوي عبر الفضائيات، والمنتديات، والمحاضرات، والمؤتمرات، والمجالس؟!

وإذا كان الكُتَّاب في هذه الأمة أيضًا بالملايين في صحف وكتب ونشرات تصدر في الصباح وفي المساء، وفي المناسبات الدينية والأعياد الوطنية والقومية؛ فأين القدس في اهتمام هؤلاء؟!

إنني لا أعفي حكام المسلمين وأنظمتهم من هذا الاستسلام لأعداء السلام من الصهاينة المعتدين، كما لا أعفي عموم الأمة من المسئولية عن تحرير فلسطين والقدس والمسجد الأقصى؛ لكني بيقين أرى أن الأنظمة لا تتثبت، والشعوب لا تسكت إلا عندما يضعف أو ينعدم دور هذا الحلقة الجوهرية من الأئمة والدعاة والمفكرين، ومن هنا فإنني أريد أن أطرح هذه الأسئلة لهذا الفئة بشكل خاص عسى أن تحرك قلوبًا مسَّها الإيمان مسًّا رقيقًا أو عميقًا، أو تحرِّك عقولاً أنهكها الجهد وراء لقمة العيش؛ لتتحرر كما قال الشاعر:

لا تسقني ماء الحياة بذلة بل فاسقني بالعز كأس الحنظل


وأهم هذا الأسئلة المطروحة ما يلي:

1- هل نسخت معاهدات السلام آيات الجهاد حتى لم نعد نسمع- إلا ما ندر- إمامًا يصلي في الصلوات الجهرية أو في الجمعة بالآيات التي تتحدث عن الجهاد أو بني إسرائيل وفسادهم وإفسادهم في الأرض، مع أنكم كنتم تردِّدون هذه الآيات قبل معاهدات السلام فحفظناها من أفواهكم: ﴿لعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78)﴾ (المائدة)؟!


2- ماذا سنقول لله عز وجل عن الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187)﴾ (آل عمران)، عندما تحدَّث القرآن في خمسين سورة عن بني إسرائيل، ثم خلت الدروس والخطب والمقالات من إشارة عن بعض ما جاء في هذا الكتاب العظيم؟!!.


3- ماذا سنقول لله عز وجل عن كتمان هذا الزيف الصهيوني الذي تعرفونه جيدًا من خلال تلمودهم المحرف الذي يُدرَّس مثل الفيزياء واللغات في المدارس للأطفال، وحذفنا نحن آيات الجهاد من مناهجنا، وظل التلمود يُدرَّس في كل المراحل لدى الكيان الصهيوني المحتل؟!! ومن الأمثلة للتذكير لا للتأسيس على هذا الزيف في التلمود ما يلي:

- "أن الله يلطم كل يوم ويلعن نفسه أنه شتَّت بني إسرائيل في الأرض".

- "أن الله دخل في معركة مع النبي إسرائيل ونجى من الموت بأعجوبة".

- "أنه لا شغل لله في الليل غير تعليمه التلمود مع الملائكة".

- وجاء في التلمود كذلك: "إن آدم عاشر شيطانة اسمها لِيليا عشرة زوجية مائة وثلاثين سنة، وقد أنجبت له شياطين وأقزامًا، وأما حواء فقد عاشرت شيطانًا مائة وثلاثين سنة معاشرة زوجية، وأنجبت للشيطان ذرية".

- وجاء في التلمود أيضًا أن ابنتي لوط قالتا: "لم يعد في الأرض رجال نتضجع معهم، فهيا نسقي أبانا خمرًا ثم نتضجع معه؛ ففعلتا".

- ويقول التلمود اللَعين عن المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام: "يسوع الناصري ابن غير شرعي حملته أمه وهي حائض سفاحًا من العسكري (بانذار)؛ وهو كذاب ومجنون ومضلل وساحر ومشعوذ ووثني ومخبول.... وأنه مات كبهيمة ودفن في كومة قمامة".

- "أن من ضرب إسرائيليًّا فكأنما ضرب العزة الإلهية".

- "اليهودي لا يخطئ إذا اعتدى على عرض الأجنبية؛ لأن المرأة غير اليهودية بهيمة ولا تعاقد مع البهائم".

- "وجاء في التلمود أيضًا: "يحل اغتصاب الطفلة غير اليهودية متى بلغت من العمر ثلاث سنوات، فقد وهب الله- وحاشا لله- اليهود حق السيطرة والتصرف بدماء جميع الشعوب وما ملكت".

- ومن أقبح ما جاء في التلمود قولهم: "من رأى أنه يجامع أمه فسيؤتى الحكمة، ومن رأى أنه يجامع أخته فسيؤتى نور العقل".

- "إذا وقع أحد الوثنيين في حفرة فيلزمك أن تسدها بحجر".

- "أن من يقتل مسيحيًّا أو أجنبيًّا أو وثنيًّا يكافأ بالخلود في الفردوس والجلوس هناك في السراي الرابعة، أما من قتل يهوديًّا فكأنه قتل العالم أجمع".

- "أن تعاليم الحاخامات لا يمكن نقضها ولا تغييرها حتى بأمر الله".

هل يمكن أن يكون هناك أفدح وأسوأ وأحقر من أن تكون هذه عقيدة قوم نسكت عنهم فيفعلون بإخواننا الأفاعيل، ويزيفون معالم القدس والأقصى.


4- أين مؤتمر حكماء الأمة من المفكِّرين والعلماء والأئمة ليعقد في المدينة المنورة أو مكة المكرمة أو أية عاصمة إسلامية؛ ليواجه مؤتمر سفهاء بني صهيون الذي انعقد منذ 1897م، ووضع خطة محكمة لاغتصاب فلسطين، وإذلال العرب والمسلمين، ثم حولوا الحلم إلى واقع، بينما نحن نهرول إلى مفاوضات السلام، وتنتفخ أوداجنا وتحبَّر صحائفنا، ونهرول إلى الفنادق كي نؤكد أننا دعاة سلام وتعايش مع الآخر حتى لو رُكلنا بالأقدام، واغتصبت القدس وفلسطين، ووضعت المصاحف في دورات المياه تُمسح به أدبارهم، ورسم الرسول عليه السلام في صورة خنزير يقف على صفحة من القرآن الكريم، ومع هذا نتسوَّل السلام منهم! ونتوسل إلى مسانديهم من الأمريكان والأوربيين، ونستجدي شفاعتهم أن يخففوا وطأتهم علينا؟!

5- لماذا لا نلحُّ على الناس بخطر تهويد القدس، وتهجير ستة ملايين فلسطيني من أبناء الأرض، وقد سوى القرآن بين القتل والإخراج من الديار، مما حوَّل المغتصبين إلى سيطرة فعلية على أكثر من 90% من أرضها، والفلسطينيون في علب غير آمنة تحت إشراف أعدائهم؟!

6- ماذا ستقولون أيها الدعاة والأئمة والعلماء والمفكرون إذا سألكم الله تعالى عن دماء وأشلاء إخواننا وأخواتنا وأطفالنا في فلسطين عامة وفي غزة خاصة؟! هل نسيتم أن حرمة المسلم أشد عند الله من حرمة الكعبة؟! وماذا ستقولون عن 10 آلاف أسير في السجون الصهيونية، وقد قال الإمام مالك: " لو وجد أسير واحد لدى أعدائنا؛ فيجب فداؤه ولو استغرق ذلك أموال المسلمين جميعًا"، وإذا كان أسير واحد يهودي "جلعاد شاليط" الآن تُقام الدنيا لأجله، ألا تكون لدينا بقية من خجل أننا نسينا هذه الأعداد بالجملة؟!.

7- هل يستطيع أحدنا أن يكون له قلب ينبض، وعقل يفكر، وهو يمر على آيات سورة الإسراء: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ (الإسراء: من الآية 1)، وقوله تعالى: ﴿الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء: من الآية 71)، دون أن نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا للقدس الأسير والمسجد الأقصى الجريح؟!
إن صدقنا الله؛ فإن السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا عسانا أن نفعل؟، وهذا ما سأطرحه فيما يلي:


ثانيًا: واجبات عملية:

1- تحويل قضية القدس من قضية تشغل النخبة إلى قضية تهم الأمة بالإلحاح المستمر المتعدد الوجوه في الدروس والخطب والمحاضرات والفضائيات، ليس كما يفعل الصهاينة كمشروع سياسي، بل نتجاوزه ليتوازى مع حجم القضية في القرآن والسنة والتاريخ والواقع كفريضة شرعية وضرورة حياتية.

2- إعلان شعار: (القدس والأقصى قبل بيتي الذي أسكن فيه).

3- حث الأمة على قبول مبدأ التضحية لتحرير الأقصى وفلسطين، وليس التسوية التي تمت فيها التضحية بالقضية.

4- الشعور الحي الحار بالمسئولية عن كل ما يجري في فلسطين، واستحداث أنشطة تناسب كل الأعمار "من الطفولة إلى الشيخوخة"، تجعل القضية حية في عقل ووجدان الجميع.

5- الدعوة إلى أن يفطر أبناء الأمة يومًا واحدًا كل رمضان على الخبز والزعتر، والتصدق بثمن الوجبة المعتادة لإخواننا المحاصرين حراس القدس والأقصى وفلسطين.

6- أدعو شيوخنا ومفكرينا إلى الاجتهاد في أمر يشغلني من أجل القدس والأقصى وفلسطين وهو: "هل يمكن أن يتبنى العلماء والأئمة فتوى بوقف الحج والعمرة إلى الحرمين حتى يتحرر الأقصى؟!"؛ لأن الحج واجب على التراخي وتحرير القدس وفلسطين واجب على الفور، ولا شك أن الطبيب يؤخر الصلاة حتى لو خرج وقتها لإنقاذ مصاب يوشك على الموت، بالإضافة إلى أن تكرار الحج والعمرة من النوافل التي تصدق فيها القاعدة "إن الله لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة".


7- أرجو أن يتذكر أئمتنا وشيوخنا ومفكرونا قول الشاعر:

ولا تكتب بخطك غير شيء يسرك في القيامة أن تراه

وقول الشاعر:

إن الشجاعة في القلوب كثيرة ورأيت شجعان العقول قليلا

فأعلِنوا ما يدور في أعماق الصدور والعقول؛ كي يسمعنا العالم، ونحرك الواقع من أمة راكدة إلى أمة رائدة.


8- أختم بهذه القصيدة التي كتبها من مخاض المعاناة اليومية الشاعر الفلسطيني د. عبد الغني التميمي، رئيس رابطة علماء فلسطين في الخارج:

أعيرونا مدافعَكُمْ ليومٍ... لا مدامعَكُمْ

أعيرونا وظلُّوا في مواقعكُمْ

بني الإسلام! ما زالت مواجعَنا مواجعُكُمْ

مصارعَنا مصارعُكُمْ

إذا ما أغرق الطوفان شارعنا

سيغرق منه شارعُكُمْ

يشق صراخنا الآفاق من وجعٍ

فأين تُرى مسامعُكُمْ؟!

******

ألسنا إخوةً في الدين قد كنا.. وما زلنا

فهل هُنتم، وهل هُنّا

أنصرخ نحن من ألمٍ ويصرخ بعضكم: دعنا؟

أيُعجبكم إذا ضعنا؟

أيُسعدكم إذا جُعنا؟

وما معنى بأن "قلوبكم معنا"؟

لنا نسبٌ بكم- والله- فوق حدودِ

هذي الأرض يرفعنا

وإنّ لنا بكم رحمًا

أنقطعها وتقطعنا؟!

معاذ الله! إن خلائق الإسلام

تمنعكم وتمنعنا

ألسنا يا بني الإسلام إخوتكم؟!

أليس مظلة التوحيد تجمعنا؟!

أعيرونا مدافعَكُمْ

رأينا الدمع لا يشفي لنا صدرًا

ولا يُبري لنا جُرحًا

أعيرونا رصاصًا يخرق الأجسام

لا نحتاج لا رزًّا ولا قمحًا

تعيش خيامنا الأيام

لا تقتات إلا الخبز والملحا

فليس الجوع يرهبنا ألا مرحى له مرحى

بكفٍّ من عتيق التمر ندفعه

ونكبح شره كبحا

أعيرونا وكفوا عن بغيض النصح بالتسليم

نمقت ذلك النصحا

أعيرونا ولو شبرًا نمر عليه للأقصى

أتنتظرون أن يُمحى وجود المسجد الأقصى

وأن نُمحى

أعيرونا وخلوا الشجب واستحيوا

سئمنا الشجب و(الردحا)

******

أخي في الله أخبرني متى تغضبْ؟

إذا انتهكت محارمنا

إذا نُسفت معالمنا ولم تغضبْ

إذا قُتلت شهامتنا إذا ديست كرامتنا

إذا قامت قيامتنا ولم تغضبْ

فأخبرني متى تغضبْ؟

إذا نُهبت مواردنا.. إذا نكبت معاهدنا

إذا هُدمت مساجدنا وظل المسجد الأقصى

وظلت قدسنا تُغصبْ

ولم تغضبْ

فأخبرني متى تغضبْ؟

عدوي أو عدوك يهتك الأعراض

يعبث في دمي لعبًا

وأنت تراقب الملعبْ

إذًا لله، للحرمات، للإسلام لم تغضبْ

فأخبرني متى تغضبْ؟!

رأيتَ هناك أهوالا

رأيتَ الدم شلالا

عجائز شيَّعت للموت أطفالا

رأيتَ القهر ألوانًا وأشكالا

ولم تغضبْ

فأخبرني متى تغضبْ؟

وتجلس كالدمى الخرساء بطنك يملأ المكتبْ

تبيت تقدس الأرقام كالأصنام فوق ملفّها تنكبْ

رأيت الموت فوق رؤوسنا ينصب

ولم تغضبْ

فصارحني بلا خجلٍ لأية أمة تُنسبْ؟!

إذا لم يُحْيِ فيك الثأرَ ما نلقى

فلا تتعبْ

فلست لنا ولا منا ولست لعالم الإنسان منسوبا

فعش أرنبْ ومُت أرنبْ

ألم يحزنك ما تلقاه أمتنا من الذلِّ

ألم يخجلك ما تجنيه من مستنقع الحلِّ

وما تلقاه في دوامة الإرهاب والقتل ِ

ألم يغضبك هذا الواقع المعجون بالهول ِ

وتغضب عند نقص الملح في الأكلِ!!

******

ألم تنظر إلى الأحجار في كفيَّ تنتفضُ

ألم تنظر إلى الأركان في الأقصى

بفأسِ القهر تُنتقضُ

ألست تتابع الأخبار؟ حيٌّ أنت!

أم يشتد في أعماقك المرضُ

أتخشى أن يقال يشجع الإرهاب

أو يشكو ويعترضُ

ومن تخشى؟!

هو الله الذي يُخشى

هو الله الذي يُحيي

هو الله الذي يحمي

وما ترمي إذا ترمي

هو الله الذي يرمي

وأهل الأرض كل الأرض لا والله

ما ضروا ولا نفعوا، ولا رفعوا ولا خفضوا

فما لاقيته في الله لا تحفِل

إذا سخطوا له ورضوا

ألم تنظر إلى الأطفال في الأقصى

عمالقةً قد انتفضوا

تقول: أرى على مضضٍ

وماذا ينفع المضضُ؟!

أتنهض طفلة العامين غاضبة

وصُنَّاع القرار اليوم لا غضبوا ولا نهضوا؟!

******

ألم يهززك منظر طفلة ملأت

مواضع جسمها الحفرُ

ولا أبكاك ذاك الطفل في هلعٍ

بظهر أبيه يستترُ

فما رحموا استغاثته

ولا اكترثوا ولا شعروا

فخرّ لوجهه ميْتًا

وخرّ أبوه يُحتضرُ

متى يُستل هذا الجبن من جنبَيْك والخورُ؟

متى التوحيد في جنبَيْك ينتصرُ؟

متى بركانك الغضبيُّ للإسلام ينفجرُ

فلا يُبقي ولا يذرُ؟

أتبقى دائمًا من أجل لقمة عيشكَ

المغموسِ بالإذلال تعتذرُ؟

متى من هذه الأحداث تعتبرُ؟

وقالوا: الحرب كارثةٌ

تريد الحرب إعدادًا

وأسلحةً وقوادًا وأجنادًا

وتأييد القوى العظمى

فتلك الحرب، أنتم تحسبون الحرب

أحجارًا وأولادًا؟

نقول لهم: وما أعددْتُمُ للحرب من زمنٍ

أألحانًا وطبّالاً وعوّادًا؟

سجونًا تأكل الأوطان في نهمٍ

جماعاتٍ وأفرادًا؟

حدودًا تحرس المحتل توقد بيننا

الأحقاد إيقادًا

وما أعددتم للحرب من زمنٍ

أما تدعونه فنًّا؟

أأفواجًا من اللاهين ممن غرّبوا عنّا؟

أأسلحة، ولا إذنًا

بيانات مكررة بلا معنى؟

كأن الخمس والخمسين لا تكفي

لنصبر بعدها قرنًا!

أخي في الله! تكفي هذه الكُرَبُ

رأيت براءة الأطفال كيف يهزها الغضبُ

وربات الخدور رأيتها بالدمّ تختضبُ

رأيت سواريَ الأقصى كالأطفال تنتحبُ

وتُهتك حولك الأعراض في صلفٍ

وتجلس أنت ترتقبُ

ويزحف نحوك الطاعون والجربُ

أما يكفيك بل يخزيك هذا اللهو واللعبُ؟

وقالوا: كلنا عربٌ

سلام أيها العربُ!

شعارات مفرغة فأين دعاتها ذهبوا

وأين سيوفها الخَشَبُ؟

شعارات قد اتَّجروا بها دهرا

أما تعبوا؟

وكم رقصت حناجرهم

فما أغنت حناجرهم ولا الخطبُ

فلا تأبه بما خطبوا

ولا تأبه بما شجبوا

******

متى يا أيها الجنديُّ تطلق نارك الحمما؟

متى يا أيها الجنديُّ تروي للصدور ظما؟

متى نلقاك في الأقصى لدين الله منتقما؟

متى يا أيها الإعـلام من غضب تبث دما؟

عقول الجيل قد سقمت

فلم تترك لها قيمًا ولا همما

أتبقى هذه الأبواق يُحشى سمها دسما؟

دعونا من شعاراتٍ مصهينة

وأحجار من الشطرنج تمليها

لنا ودُمى

تترجمها حروف هو أننا قمما

******

أخي في الله قد فتكت بنا علل

ولكن صرخة التكبير تشفي هذه العللا

فأصغ لها تجلجل في نواحي الأرض

ما تركت بها سهلاً ولا جبلا

تجوز حدودنا عجْلى

وتعبر عنوة دولا

تقضُّ مضاجع الغافين

تحرق أعين الجهلا

فلا نامت عيون الجُبْنِ

والدخلاءِ والعُمَلا

******

وقالوا: الموت يخطفكم وما عرفوا

بأن الموت أمنية بها مولودنا احتفلا

وأن الموت في شرف نطير له إذا نزلا

ونُتبعه دموع الشوق إن رحلا

فقل للخائف الرعديد إن الجبن

لن يمدد له أجلا

وذرنا نحن أهل الموت ما عرفت

لنا الأيام من أخطاره وجلا

"هلا" بالموت للإسلام في الأقصى

وألف هلا

وإذا كانت هذه آهات ونداءات الشاعر المحدث الفلسطيني د. عبد الغني التميمي؛ فيجيبه هذا الشاعر الأزهري الفقيه المقدام د. محمود داود أستاذ السياسة الشرعية بجامعتي الأزهر والبحرين بقوله:

خذ من دمي

نصرة للأقصى المبارك

خذ من دمي واكتب بأشلاء اليد

واكتب بأن دماءنا وحياتنا

واعلم بأنا من سلالة خالد

نتعلم الإقدام في أرحامنا

وإذا دعينا للشهادة عزة

إذ أنها فقدت رجالاً في الوغى

لا يعلم السيف الأشم بأننا

خذ من دمي واكتب بأن سلاحنا

الرمي نعلمه ونحن أجنة

أغنتنا ساحات البطون فعندنا

وإذا عبدنا الله في أرحامنا

ويلذ أنا قد نكون كتيبة

نجرى ونستبق الطريق إلى العلا

أن التفاوض لا يرد المعتدي

نفدي بها مسرى النبي "محمد"

نأتي إلى الدنيا ودرعًا نرتدي

فإذا دعتنا الحرب لم نتردد

دمعت سيوف الحق عند المشهد

أمثالهم بين الورى لم يوجد

دومًا نطير إلى الحبيب ونقتدي

سيشق للأعداء سوء المرقد

ونقوم بالتدريب قبل المولد

فاقت فساح البطن ساح المعهد

تغدو بطون الأمهات كمسجد

في بطن أم نرتوي بالسؤدد

نشتاق للأقصى ويوم المورد

فينا المجند عالمًا ومعلما

ويكون للأقصى أداة حماية

******

خذ من دمى واكتب بأشلاء اليد

المسجد الأقصى سيعلم أننا

دوما أولي بأس شديد كلما

وإذا تعود إلى التمرد عصبة

ويعود إن شد الرضيع على العدا

نحن الذين لبطن "غزة " ننتمي

نحن الكتائب في ميادين الشرى

نحن الذين على طريق محمد

ولقد فعلنا في صفوف عدونا

فى حرب " غزة " قد أتينا بالذي

جاءوا على عجل لنسقط في الورى

******

خذ من دمي واكتب بأشلاء اليد

وطريق أقصانا طريق "هنية"

وطريق "عباس" عليه كتيبة

"عباس" قد عبست بكم أيامكم

وكشفت عن وجه لئيم ماكر

بعت الدماء وبعت كل مطهر

بعت الجراح وبعت نزف جنودنا

بعت النفوس ودست في أشلائها

تقرير "جولدستون" سيبقى وصمة

سيظل ذكرك خائنًا متبلدًا

يا لعنة ضمي بقعر جهنم

ليقوم في الدنيا بدور المرشد

وطريق عز بل وأعظم منجد

******

أن الجهاد سبيل كل موحد

نحن العباد وقد بعثنا للغد

حمى الوطيس نسل كل مهند

عدنا لها.. والعود للمتمرد

في كل ثانية بيوم أسود

نحن الحماس ونحن كل مجدد

نأتي نجر النصر في راح اليد

لا نرتضي ذلاًّ يمس المهتدي

مما يذل النفس كل معقد

جن العقول وصد كل مسدد

فإذا السقوط لهم بذات الموعد

******

أن الجهاد سبيلنا يا سيدي

وطريق "عباس" طريق الملحد

يأوي لها في الشر كل مجود

فأتت بظلم للبواسل مجهد

مستقبح ويخون كل تعهد

بيعًا بلا ثمن بغير تردد

واليتم بعت لهم ولم تتجلد

بعد البلاد سدى ولم تتشدد

عار لكم... عار لكل مقلد

يا لعنة للخائن المتبلد

عمدًا يهوديًّا على متهود

Read More »»

بلدية الاحتلال تسلم إخطارات بالهدم بمنطقة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك

المصدر: خاص بموقع مدينة القدس
سلمت بلدية الاحتلال اليوم الأحد (8-11) ثلاث عائلات بمنطقة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك إخطارات جديدة بالهدم، لعائلة المواطن موسى عوده، والمواطن نادر بيضون، ونادر أبو دياب.

وأكد شهود عيان أن بلدية الاحتلال برفقة قوات معززة من شرطة الاحتلال حاصرت منطقة سلوان، وقامت بالتجوال في منطقة حي مراغة، وحارة اليمن، ومنطقة البستان، بصورة استفزازية مما أثار مشاعر المواطنين في منطقة حي البستان، وشرعوا بقذف الحجارة على موظفي بلدية الاحتلال وقوات الاحتلال وعلى إثرها أطلقت قوات الاحتلال القنابل الصوتية لتفرقة المواطنين المقدسيين.

وقال مراد أبو شامخ عضو في لجنة الدفاع عن الأراضي في حي البستان في حديث خاص بـ" موقع مدينة القدس": "قبل 15 عاماً كانت بلدية الاحتلال تسلم الإخطارات بحجة البناء بدون ترخيص، واليوم تسلمها بهدف هدم المنزل والاستيلاء على الأرض لتوسيع البؤرة الاستيطانية في منطقة سلوان".

وأكد أبو شامخ أن العنصر الشبابي المقدسي لا يستطيع لوحده أن يتصدى لهجمات الاحتلال المستمرة. مطالباً: "بتحرك عربي إسلامي جاد حيال ما يجري في القدس عامةً والمسجد الأقصى المبارك".

Read More »»

ضباط شرطة الاحتلال يقتحمون المُصلى القبلي والصخرة في المسجد الأقصى

ضباط شرطة الاحتلال يقتحمون المُصلى القبلي والصخرة في المسجد الأقصى

المصدر: خاص بموقع مدينة القدس

اقتحمت مجموعة من ضباط شرطة الاحتلال اليوم (3-11) المسجد الأقصى المبارك وتجولت برفقة وحراسة عدد من عناصر شرطة الاحتلال في المسجد القبلي والمُصلى المرواني قبل أن تتوجه المجموعة إلى مسجد قبة الصخرة.

وكانت شرطة الاحتلال اتبعت خطوات جديدة في المسجد الأقصى ومنها تمركُز وحدات خاصة في عددٍ من الأماكن داخل باحات الأقصى في إجراء يُشتم منه رائحة مخططات تستهدف الأقصى والمُصلين

Read More »»

حكم التخاذل عن نصرة الأقصى و أهلنا فى فلسطين

حكم التخاذل عن نصرة الاقصى و أهلنا فى فلسطين

جاء فى حديث جابر بن عبد الله وطلحة بن عبيد الله رضى الله عنهما عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال "ما من امرئ يخذل مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته " رواه الهيثمى باسناد جيد
وعن سهل بن حنيف رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال " من أذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة"
رواه الشوكان باسناد صحيح وضعفه الالبانى

http://www.youtube.com/watch?v=Kd67-0OxZWA


Read More »»

العلامة القرضاوي: الأقصى في خطر وما يبيت للأمة أخطر

العلامة القرضاوي: الأقصى في خطر وما يبيت للأمة أخطر

الأقصى الحبيب
موقع القرضاوي/2-10-2009

حذر فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي –رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- في خطبة الجمعة بجامع عمر بن الخطاب بالدوحة 30-10-2009 من خطورة ما يجري في القدس وفي الاقصى الذي يتعرض لخطر عظيم، ناعيا الامة بأنها في غفلة ولا تدري ما يبيت لها.

مشيرا الى ان اليهود يرضوننا حتى ياتي اليوم الذي نجدهم قد استولوا على المسجد واحتلوه ثم بعد ذلك يقسمونه بين المسلمين واليهود كما حدث بالحرم الابراهيمي.. وقال ان كل هذا ممكن ان يحدث ما دامت الامة هكذا وما دام حكام الامة لا يغضبون ولا يثأرون ولا يحتجون بصوت عال ولا يصرخون.. وقال: لابد ان نوعي الامة بما يحدث قد ياتي يوم نجد اليهود طردوا كثيرا من المصلين من المسجد وقد اعتقلوا كثيرا منهم، وهم يمنعون اليوم الناس من الدخول اقل من خمسين عاما.. مذكرا بان الامر خطير انطلاقا من صفته كرئيس لمؤسسة القدس الدولية ورئيسا لاتحاد علماء المسلمين "احذر الامة مما يبيت لها".


لماذا لم أشترك في حوار الأديان؟

وأفصح فضيلة العلامة د.يوسف القرضاوي عن اسباب عدم مشاركته في مؤتمر حوار الاديان الذي عقد بالدوحة مؤخرا قائلا انه ليس المؤتمر الاول الذي يعقد في قطر بل هو السابع، وذكر انه اشترك في جولاته الثلاث الاولى حينما كان اسمه مؤتمر الحوار الاسلامي المسيحي، مذكرا بان اشتراكه الاول كان بالمستشفى بالدوحة "وكان حديثا مسجلا مني من المستشفى وجهته واذاعوه في المؤتمر بجلسته الاولى"، وقال: في المؤتمر الثاني شاركت مع حضور الشيخ حمد بن خليفة امير البلاد حفظه الله وكانت لي كلمة وقد حضره عدد من ممثلي الاديان المختلفة، وحضرت المؤتمر الثالث ايضا وكان برئاسة الشيخ عبد الله بن خليفة رئيس الوزراء في هذا الوقت، وحضره البابا شنودة، ثم اعلنوا انهم سيوسعون هذا المؤتمر ليكون حوارا اسلاميا مسيحيا يهوديا فقلت اذا كان كذلك فانا لا اشارك فيه لاجلس مع اليهود على منصة واحدة مادام اليهود يغتصبون فلسطين والمسجد الاقصى ويدمرون بيوت الله. مادامت قضية فلسطين معلقة ولم تحل ومعي قول الله تبارك وتعالى: (ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن الا الذين ظلموا منهم) واظن انه ليس هناك ظلم اكثر من الذي فعله اليهود باهلنا في فلسطين.. جاؤوا من انحاء الارض واخرجوا اهلها وشردوهم في الافاق وبقروا بطون نسائهم، هؤلاء ظلمهم مازال مستمرا حتى اليوم فلا يمكن ان نجلس معهم: هاتوا حق الفلسطينيين الحد الادنى من دولة فلسطين.. لذلك قاطعت هذه المؤتمرات..

وروى ايضا ان فضيلته شارك في مؤتمرات حوار اسلامية مسيحية سموا بعضها القمة الاسلامية المسيحية في روما وفي برشلونة دعت اليها جمعية سانت فيديو في ايطاليا، كان اولها في روما عام 2001 وكانت قمة كبيرة ولكن اختلفنا في البيان الختامي حيث لم يقبلوا كلمة تدين اسرائيل، هؤلاء هم المسيحيون الغربيون لم يطيقوا كلمة تدين اسرائيل ثم بعد ذلك اوقفنا الحوار حين جاء البابا الجديد والقى محاضرته الشهيرة واساء الى الاسلام والقرآن والرسول والتاريخ من غير مبرر زاعما ان محمدا لم يأت بجديد الا انه جاء لنشر الاسلام بالسيف وهذه فرية وطلبنا منهم نحن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اكثر من مرة ان يعلن عن اعتذاره بأي موقف والا اوقفنا الحوار مع الفاتيكان وللاسف لم يقل الرجل كلمة اعتذار، الفاتيكان اعتذر لليهود الذين قالوا عن المسيح ابن زنا عفوا عنهم ولم يعتذر البابا للمسلمين عما جرى في الحملات الصليبية.. لذلك اوقفنا الحوار مع هؤلاء.. مشيرا الى مشكلة ذكرها علنا: اننا نعترف بالمسيحية ولا يتم ايمان مسلم الا ان يؤمن بكل كتاب انزل وكل نبي ارسل لكن هؤلاء لا يعترفون بنا فمحمد عندهم رجل كذاب صنع القرآن ونسبه لله، وحكى انه كان بمؤتمر نصارى الشرق الاوسط بالقاهرة ولم يقبلوا الاسلام ديانة سماوية في البيان الختامي، كما انهم لا يعترفون بان القيم الاسلامية قيم ربانية.. واحتد فضيلته لهذا وقال: فضوها سيرة لماذا نجتمع اذن؟ هم ينظرون الى ديننا والى قرآننا هذه النظرة ونحن نتهافت عليهم ولا نصل الى شيء.. وقال في صراحة: هاتوا لي شيئا عمليا جاءت به مؤتمرات حوار الاديان للامة الاسلامية!

Read More »»

هل يمكن أن يهدم الأقصى ؟ .... راغب السرجانى

جزء من المسجد الاقصى و المسجد القبلى

انشغل المسلمون في الأسابيع السابقة بقضية الأقصى، وثارت تساؤلات خطيرة بين أوساط عموم المسلمين، وكان من أهمها: هل من الممكن أن يُهدم الأقصى؟ ولماذا يُحْدِث اليهود هذه الضجة الإعلامية الكبيرة حول هدم الأقصى؛ إن كانوا بالفعل يريدون هدمه؟ وهل الوسيلة الفعالة لهدم الأقصى هي حفر الأنفاق تحته، أم إنه من المحتمل أن تُلقى عليه قنبلة أو يُقذف بدبابة؟ وما المتوقع أن يحدث إذا هُدم الأقصى بالفعل؟

إنها تساؤلات خطيرة وحرجة، ولعل الإجابة عليها تُبَصِّرنا بطبيعة المرحلة وطبيعة اليهود، وكذلك بطبيعة الجيل الذي يستحق أن يُحَرِّرَ الأقصى.

إن هدم الأقصى عمل له آثار هائلة وضخمة، وقد تكون سلبياته على اليهود أكثر من إيجابياته؛ ولذلك يسير اليهود وفق هذه الخطة الخبيثة التي تهدف إلى هدمه بأقل أضرار ممكنة.. فهم يُحْدِثون هذه الضجة الإعلامية، ويتكلمون بوضوح عن أنفاقهم، ويُسَرِّبون إلى الجرائد والفضائيات بعض الصور، التي تؤكد وجود الأنفاق بالقرب من الأقصى؛ كل هذا لتحقيق أهداف كثيرة؛ لعل من أهمها هدفين:

حفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى

أما الهدف الأول: فهو تعويد المسلمين على مسألة هدم الأقصى، فكلما طرقت قضية هدم الأقصى مسامع المسلمين تعوَّدوا عليها، وصارت الكلمة مألوفة وغير مستهجنة، فإذا حدث الهدم الحقيقي للأقصى لم يُحَرِّك ذلك المسلمين بالصورة المطلوبة، وهذا يُشبه التطعيم الذي يقوم به الأطباء للوقاية من الأمراض، فنحن في التطعيم قد نقوم بحقن الإنسان بميكروب تم إضعافه في المعمل؛ حتى يتعوَّد الجسم عليه، ويتعرَّف على طبيعته، فإذا حدث يومًا ما أن هاجم الميكروب الحقيقي الجسم، لم يُحْدِث الآثار الخطيرة التي تنتج عادة من هجومه.. فاليهود يقومون بتطعيم المسلمين بهذه الأخبار المتدرجة عن موضوع هدم الأقصى، فإذا تم الهدم بالفعل بعد عام أو عامين أو عشرة، لم ينزعج المسلمون الانزعاج المطلوب، ويمرُّ الأمر بسلام على اليهود..

هذا هدف..

رد فعل المسلمين ومظاهرات لنصرة الأقصى


أما الهدف الثاني: فهو قياس رد فعل المسلمين عند إثارة القضية ؛ فاليهود يخشون من ردَّة فعل المسلمين، التي من الممكن أن تطيح بالوجود اليهودي في القدس، بل وفي فلسطين؛ ولذلك فهم يُسَرِّبون هذه الأنباء المتدرجة إلى وسائل الإعلام، ويقيسون ردود الأفعال الإسلامية في فلسطين والعالم العربي والإسلامي، بل والعالم أجمع، وهذا القياس يكون بصورة علمية مدروسة؛ يست

طيعون بها توقُّع ردِّ فعل المسلمين إن هُدِم الأقصى بالفعل، فإن شعر اليهود أن الأمر سيكون خارج السيطرة أجَّلُوا الهدم، وإن رأوا أن ردَّ الفعل لن يكون خطيرًا قاموا بهدمه وهم آمنون.

ولذلك فإن المسلمين جميعًا مطالبون بإظهار ردِّ فعل قوي وبارز، بل ومبالغ فيه؛ حتى يرهب اليهود ويردعهم، ويُؤَجِّل خططهم أو يُفَشِّلها، وبغير هذا التفاعل فإن فكرة هدم الأقصى ستتزايد في أذهان اليهود، حتى تتحول إلى أمر واقعي نراه جميعًا..

ولعل سائلاً يسأل: ولماذا يريد اليهود هدم الأقصى تحديدًا؟ ولماذا يُهَيِّجُون عليهم أمة الإسلام؟ وهل لا يكفيهم احتلال فلسطين بكاملها، حتى يفكروا في هدم الأقصى كذلك؟!

إن الحجة المعلنة للعالم أنهم يبحثون عن هيكلهم تحت المسجد الأقصى، وانشغل العالم والمسلمون معهم بتوقع مكان الهيكل، وهل هو موجود فعلاً تحت المسجد الأقصى، أم إنه موجود تحت مسجد قبة الصخرة، أم إنه موجود على جبل الهيكل، أم غير ذلك من الأماكن التي يطرحها الباحثون والمحللون

اقتحام اليهود المسجد الأقصى

وواقع الأمر - الذي أقتنع به تمامًا- هو أنه ليس هناك هيكل من الأساس!! فليس هناك أي دليل علمي يُثبت وجود هذه الأسطورة اليهودية، وليست التوراة المحرفة بدليل؛ فاليهود يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلاً، كما إنه من المعلوم أن الأقصى قديم جدًّا، وأنه بُني بعد الكعبة بأربعين سنة؛ كما جاء في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي ذر الغفاري رضى الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلَ؟ قال: "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ". قال ثم أي؟ قال: "الْمَسْجِدُ الأَقْصَى". قال: كم بينهما؟ قال: "أَرْبَعُونَ سَنَةً"[1].

والعلماء يختلفون في بداية بناء الكعبة، ومن ثم الأقصى، ولكنه على كل حال قديم جدًّا، وقد يكون من بناء الملائكة، أو آدم عليه السلام، أو إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- ولذا فالأقصى كان موجودًا حتمًا في زمن داود وسليمان -عليهما السلام- وهو دار عبادة للموحدين والمؤمنين، وليس من المعقول أن يترك داود أو سليمان -عليهما السلام- هذا المكان المقدس ليبنيا مكانًا خلافه لعبادة الله فيه، وأما الحديث الذي رواه النسائي وأحمد وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- وقال فيه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللهَ ثَلاثًا..."[2]. إلى آخر الحديث، فإن هذا الحديث يتحدَّث عن تجديد سليمان عليه السلام لبناء الأقصى، الذي مرَّت سنوات عديدة وطويلة على بنائه، وهو تصريح من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سليمان بني بيت المقدس ولم يَبْنِ هيكلاً خاصًّا.. وكلام رسولنا صلى الله عليه وسلم مُقَدَّم عندنا على التوراة المحرفة، ومع ذلك فنحن نعلم أن اليهود لن يُصَدِّقوا بهذا، ولو صدقوه لن يعلنوا هذا التصديق، وتبقى القوة هي العامل الوحيد الذي يحافظ على الحقوق، فنحن نقول: إنه مسجدنا. وهم يقولون: بل هو هيكلهم. ولا مجال هناك للوثائق التاريخية أو البحوث الأثرية، إنما الأمر في الأساس أمر عقائدي، وستنجح خطة الأقوى عقيدة في هذا المجال..

ونعود للسؤال: لماذا يريد اليهود هدم الأقصى؛ إذا كانوا يعلمون في حقيقة الأمر أنه لا وجود للهيكل، لا في هذا المكان ولا في غيره؟!

والواقع أن اليهود يعلمون أن الأقصى بالنسبة للمسلمين كالراية بالنسبة للجيش؛ فالراية في الجيوش تُعْطَى لأشجع الشجعان، ولأقوى الأفراد والقبائل؛ لأن استمرار ارتفاع الراية فيه تحميس وتشجيع للجيش كله، أما سقوط الراية فهو يهزُّ الجيش كله، وليست القضية سقوط جندي من الجنود له بدائل كثيرة في الجيش، إنما القضية قضية رمز كبير وقع، وإن كان الجيش قَبِلَ بسقوط الراية فهو سيقبل بما هو بعد ذلك في غالب الأمر، وكذلك الأقصى؛ فلو سقط الأقصى يتوقع اليهود أن تنهار معنويات المسلمين، ومن ثَمَّ يمكن أن تسقط كل مقاومة في فلسطين، بل وتسقط مقاومة المسلمين للمشروع الصهيوني في كل أنحاء العالم الإسلامي، ولا ننسى أن احتلال المسجد الأقصى في بداية الحروب الصليبية أدى إلى انهيار معنويات المسلمين لعدة عشرات من السنين، وهذا ما يتوقع اليهود ويسعون في تحقيقه الآن

هل يمكن أن يُهدم الأقصى فعلاً؟

والسؤال الذي سيتبادر إلى الذهن مباشرة هو: هل يمكن أن يُهدم الأقصى فعلاً؟

والإجابة الصادمة للكثيرين: إنه يمكن أن يُهدم فعلاً، بل إن هذا أمر وارد جدًّا! وليس هذا من قبيل التشاؤم والإحباط، ولكن من قبيل قراءة الأحداث واستقراء المستقبل، وكذلك لدراسة الوسائل التي تمنع من حدوث هذه الكارثة المهولة..

إننا -أيها الأخوة والأخوات- لسنا في زمان أبرهة.. لقد هاجم أبرهة الكعبة بجيشه؛ فأرسل الله عز وجل الطير الأبابيل لتحمي البيت الحرام، أما وضعنا بعد بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم فمختلف؛ فالطير الأبابيل أو الجنود التي يُرسلها رب العالمين - أيًّا كانت هذه الجنود- لن تأتي إلا إذا قَدَّم المسلمون جهدًا وجهادًا، وبذلاً وعطاءً، ومالاً ونفسًا، وغاليًا ونفيسًا..

إن السُّنَّة الماضية الآن هي: {إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7]، وبغير هذا الشرط لن تتحقق النتائج، وإن تقاعسنا عن نصرة دين الله عز وجل، فإن الكوارث ستحلُّ علينا من كل جانب، وعندها يمكن أن يُهدم الأقصى، ويمكن أن يُطْرَد المسلمون من القدس بكاملها، ويمكن أن تُصبح القدس عاصمة للكيان الصهيوني، ويمكن أن يطول الاحتلال ويستمر لعشرات سنين أخرى، ولقد هاجم القرامطة الملاحدة الكعبة بيت الله الحرام في عام 317 هجرية، ونجحوا في سرقة الحجر الأسود من الكعبة، وأرسلوه إلى عاصمتهم هجر (بالمنطقة الشرقية في السعودية الآن)، وظل الحجر الأسود مسروقًا لمدة 22 سنة كاملة، حتى سنة 339 هجرية!

إن تَقَاعُسَ المسلمين أدَّى إلى إصابتهم في سويداء قلوبهم، فدُمرت الكعبة، وسُرق الحجر الأسود، وعُطلت شريعة الحج عدة سنوات، وبعدها في أواخر القرن الخامس الهجري سقط الأقصى في براثن الصليبيين، وتحول إلى إسطبل للخيول، ثم إلى مخزن للغلال، وظل في هذا الأسر البغيض أكثر من تسعين سنة متصلة..

إذًا وارد جدًّا أن يُهدم الأقصى..

نقولها بكل الألم.. بل إنني أقول: إنه لولا الجُبن الذي اشتهر به اليهود لكان هدمه قد حدث منذ عدة سنوات..

إنني أعلم أن هذا الكلام سيؤلم الجميع، لكنني لا أحب التخدير الفارغ، كما لا أحب الرقود والاستكانة والذل والإحباط.. إنني أقول هذه الكلمات الصريحة؛ لأَخْلُص إلى بعض النقاط، التي أحسبها في غاية الأهمية للأمة في هذه المرحلة:

أما النقطة الأولى: فهي أنه ليس الفلسطينيون وحدهم هم المعنيون بقضية الأقصى؛ فالأقصى، بل والقدس، بل وفلسطين بكاملها، ليست كلها قيمة فلسطينية فقط، إنما قيمة إسلامية عالية جدًّا، ولا بُدَّ أن يعلم المسلمون جميعًا أن المساس بهذه المقدسات هو مساس بكرامة الأمة الإسلامية كلها، وأن الله عز وجل سيسأل الأمة بكاملها رجالاً ونساءً، حكامًا ومحكومين، فلسطينيين وغير فلسطينيين، عربًا وعجمًا.. سيسألهم جميعًا عن هذه القضية المحورية في حياة الأمة..

صد هجوم اليهود على المسجد الأقصى

وأما النقطة الثانية: فإننا وإن كنا نعطي هذه القيمة الكبيرة للمسجد الأقصى، إلا أن هناك قيمة أعلى لا بُدَّ أن نثور للمساس بها، ولتكن ثورتنا هذه أعظم من ثورتنا للمسجد الأقصى، وهذه القيمة هي أرواح المسلمين التي تُزهق في فلسطين صباح مساء!

إن الدماء التي تسيل بغزارة في أرض فلسطين لهي أغلى عند الله وأثمن من المسجد الأقصى، بل ومن المسجد الحرام! وليس هذا كلامي إنما كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده

الصحابة الكرام.. فقد روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة، ويقول: "مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ! مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ! وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكِ؛ مَالِهِ وَدَمِهِ، وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلاَّ خَيْرًا"[3]. ونفس الكلام نُقل من كلام عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- نفسه[4]، فلا يجوز لنا إذًا أن نهتزَّ لحفر الأنفاق تحت الأقصى فقط، ولكن يجب أن يكون اهتزازنا أشدَّ وأقوى إذا رأينا أكثر من 360 مسلمًا يموتون في غزة من سنة 2007م إلى الآن من جرَّاء الحصار، والآلاف يموتون في قصف غزة في حربها الأخيرة، بل يجب أن يكون ردُّ فعلنا شديدًا ومهولاً إذا أُزهقت رُوح واحدة بريئة في أرض فلسطين، أو في غيرها من بقاع العالم، ولا أدري كيف يطيب لنا عيش، وكيف نستمتع بطعام وشراب، وكيف يغلبنا النعاس، ونحن نسمع ونشاهد ما يجري لإخواننا وأخواتنا وأبناء عقيدتنا، وهم يُطحنون بالآلة اليهودية المجرمة..

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير رضى الله عنه: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى"[5].

فلا بُدَّ لنا أن نعي وزن الأمور بميزان الإسلام، وبمعايير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعندها ستتضح لنا الرؤية، وتظهر لنا الحقائق..

شهداء المسلمين

والنقطة الثالثة: التي أودُّ الإشارة إليها، هي أنه مهما ساءت الأوضاع، وأظلمت الدنيا فإن العاقبة في النهاية للمتقين، وسيأتي زمان يعود فيه الأقصى حرًّا للمسلمين، بل ستعود فلسطين بكاملها بإذن الله.. لا نَشُكُّ في ذلك قيد أنملة، بل إننا نرى أن الشك في هذا الأمر خطيئة لا تغتفر، فالله عز وجل يقول في كتابه: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} [الحج: 15]. إن الشك في نصر الله شكٌّ في قدرة الله، وهو خلل عقائدي غير مقبول من مؤمن، ولا نتوقعه من صالح..

أما النقطة الرابعة والأخيرة في هذا المقال: فهي أن الكرة في ملعب المسلمين، وليست أبدًا في ملعب اليهود؛ فالذي يؤثِّر في الأحداث ويُسَيِّرها ليس الجبروت اليهودي ولا القوة الصهيونية، إنما العامل الرئيس والأساس يعود إلى المسلمين أنفسهم، فنحن لا نُهزم بقوتهم ولكن بضعفنا، ولو عدنا إلى الله عز وجل عودة كاملة لنصرنا الله نصرًا مؤزَّرًا، ولرأينا أضعاف أضعاف ما نتمنى من انتصارات ونجاحات، ولانتهى الكابوس اليهودي، الذي أزعجنا في هذه السنوات السابقة..

ولست أعني بالعودة إلى الله عز وجل اللجوء إلى المساجد فقط، أو الاعتماد على الدعاء وكفى، أو حتى الجهاد بالمال ومقاطعة البضائع اليهودية والأمريكية، إنما أقصد عقيدة سليمة، وأخلاقًا حميدة، ونية صادقة، وعملاً صالحًا، وعلمًا نافعًا، وجهادًا مستمرًا، ووحدة لا شقاق فيها، وأملاً لا يأس فيه.

إن الأقصى لا يُحَرَّر بقوم خلطوا عملاً صالحًا وآخر سيئًا، إنما يُحَرَّر بقوم باعوا دنياهم، واشتروا الجنة، وأعرضوا عن رضا الناس، وبحثوا عن رضا الله، وتركوا مباهج الدنيا، وتمسكوا بالقرآن والسُّنَّة، وهؤلاء لا يخلو منهم -بإذن الله- زمن من الأزمان، فأبشروا أيها المؤمنون، فإن نصر الله قريب، ودين الله غالب، ولو كره المشركون.

ونسأل الله عز وجل أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.

د. راغب السرجاني


[1] البخاري: كتاب الأنبياء، باب {يَزِفُّونَ} [الصافات: 94] النسلان في المشي (3186)، ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة (520).

[2] سنن النسائي: كتاب المساجد، فضل المسجد الأقصى والصلاة فيه (693)، وسنن ابن ماجه (1408) واللفظ له، ومسند أحمد بن حنبل (6644)، صححه الألباني، انظر: صحيح الجامع (2090).

[3] سنن ابن ماجه: كتاب الفتن، باب حرمة دم المؤمن وماله (3932).

[4] ذكر الترمذي قول عبد الله بن عمر في حديث رقم (2032).

[5] البخاري: كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم (5665)، ومسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم (2586).

Read More »»

واجبنا تجاه الاقصى ...د. صلاح سلطان

الاقصى يستغيث

الاقصى يستغيث

الاقصى يستغيث

الاقصى يستغيث

دافع عن الاقصى

كشف المستور على الجزيره

كشف المستور على الجزيره

الجزيره كشف المستور عن الوثائق السريه

السلطة الفلسطينه تفاوض على ترك حى الشيخ جراح الملاصق للمسجد الاقصى